القرعة… قواعد صارمة ومشهد عالمي فريد
وسيُشرف النجم الإنكليزي السابق ريو فرديناند إلى جانب الأميركية سامانثا جونسون على سحب القرعة، التي سيتم خلالها توزيع المنتخبات الـ48 على 12 مجموعة في نسخة تاريخية تُقام لأول مرة بهذا العدد. ووفق نظام البطولة الجديد، يتأهل بطل ووصيف كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى دور الـ32. ورغم توسعة البطولة، بقيت قاعدة منع جمع منتخبين من نفس القارة في مجموعة واحدة سارية، باستثناء أوروبا التي تشارك بـ16 منتخبًا ويمكن لمنتخبين منها أن يكونا معًا.
غير أن المشهد الرياضي المرتقب لا ينفصل عن جدل سياسي بدأ يخيم على القرعة قبل يومها المنتظر، إذ أن الحدث سيتحول من بداية احتفالية للمونديال إلى مناسبة تُغطي عليها الاعتبارات السياسية، خصوصًا مع تأكيد البيت الأبيض حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو. وتشير بعض التقارير إلى أن الفيفا سيقدم لترامب جائزة جديدة تحمل اسم “فيفا للسلام – كرة القدم توحد العالم”، وهي خطوة أثارت مخاوف وتململا داخل عدد من الاتحادات الكروية التي ترى في الأمر تسييسًا لحدث يفترض أن يكون محايدًا. ويظهر التوتر أيضًا في محاولات بعض المنتخبات اتخاذ مواقف احتجاجية، على غرار المنتخب الإيراني الذي كان يدرس مقاطعة القرعة قبل أن يتراجع في الساعات الأخيرة ويقرر إرسال وفد صغير، ومن الممكن أن تحذو اتحادات أخرى ذات النهج، وسط مخاوف من أن يتحول الحدث إلى منصة سياسية أكثر منه حدثًا رياضيًا.
وفي ظل هذه الضبابية، يبقى المؤكد أن العالم سيقف اليوم أمام لوحة معقدة تجمع بين كرة القدم والسياسة والدبلوماسية، حين تُسحب قرعة كأس العالم 2026. لحظة واحدة ستحدد شكل الطريق نحو اللقب، لكنها قد تُسجّل أيضًا واحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل قبل أن تُلعب أي دقيقة على أرض الملعب.











اترك ردك