ولكن السؤال، الذي يُطرح، وبقوة، في الأوساط السياسية “السيادية”، والذي يتمحوّر حول الآلية التي ستعتمد في المرحلة التالية، وبعد العشرين من الشهر الجاري، قد يختصر المشهدية السياسية، التي تسبق يوم 15 أيار، وهو الموعد الدستوري، الذي يصرّ كل من رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة، على ألاّ يطرأ عليه أي تعديل إلاّ لسبب قاهر، أو بسبب حدث أمني أو عسكري كبير.
إلاّ أن الرهان على الصوت الاغترابي التغييري يبقى قائمًا لدى القوى “السيادية” على رغم الحصار، الذي فُرض على المادة 112 من القانون الانتخابي، وعدم الافراج عن إمكانية تعديله قبل تاريخ انتهاء مهلة التسجيل. وهذا الرهان يقوم على أساس تمكين المغتربين من المجيء بكثافة للتصويت في مدنهم وقراهم لنوابهم الـ 128، بعدما حرموا من هذا الحق حيث اقامتهم الاغترابية المؤقتة، مع خشية كثيرين من الغاء هذا الحق لسببين أساسيين. الأول هو عدم تعديل المادة 112، والثاني هو إصرار الحكومة على عدم إصدار المراسيم التطبيقية ليكون لهذه المادة المفعول القانوني الملزم. وهذان الأمران سيؤديان بطبيعة الحال إلى الغاء حق المغترب بالتصويت، وهو أمر لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام بالنسبة إلى الحالة الاغترابية، وقد يكون لعدد كبير من المغتربين تحرّك فاعل قد يتمثّل بخطوات عملية ستظهر نتائجها لاحقًا، وبالأخص في ما يتعلق بتخفيض مستوى الدعم المادي.












اترك ردك