هل تنجح واشنطن في جمع السيسي ونتنياهو على طاولة واحدة؟

 

وفي هذا السياق، برز دور جاريد كوشنر الذي طالب نتنياهو بتفعيل “الدبلوماسية الاقتصادية” وإشراك القطاع الخاص في مسار السلام، في محاولة لنقل أدوات التأثير من المسار العسكري إلى الاقتصادي.

في المقابل، أبدى الرئيس المصري فتوراً تجاه فكرة اللقاء، في مؤشر يعكس حجم التعقيد المحيط بأي تقارب في المرحلة الراهنة، وسط تحركات موازية كشفت عن اجتماع ثلاثي أميركي إسرائيلي قطري في نيويورك لإعادة ترميم العلاقات.

إسرائيلياً، يرى باحثون في معهد دراسات الأمن القومي أن هناك مصلحة مشتركة لإسرائيل ومصر ودول عربية أخرى في تفكيك سلاح حماس في غزة، معتبرين أن الولايات المتحدة تسعى إلى بناء ائتلاف إقليمي لتحقيق هذا الهدف، تمهيداً لإطلاق ترتيبات سياسية لاحقة تشمل السلطة الفلسطينية. غير أن هذا المسار يصطدم بتركيبة الائتلاف الحاكم في إسرائيل، وهو الأكثر يمينية في تاريخها، ويرفض أي تسوية مع الفلسطينيين أو اعتراف بسيادتهم.

في المقابل، يعتبر عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أحمد فؤاد أنور أن الحديث عن لقاء محتمل ليس سوى “طوق نجاة” يسعى نتنياهو للتعلّق به داخلياً في ظل أزماته، ويرجّح أن تكون هذه التسريبات محاولة لتسويق صورة انفتاح عربي على تل أبيب، وهو ما يراه أمراً غير واقعي بعد حرب غزة.

 

ويذهب إلى أن تحركات نتنياهو الخارجية باتت محدودة خوفاً من الملاحقة الدولية، مستبعداً أي مقايضة سياسية أو اقتصادية لتمرير القمة، ومؤكداً أن أي لقاء محتمل يبقى مشروطاً بتغيير حقيقي على الأرض وإعادة بعض الحقوق الفلسطينية.

ويختم أنور بالتأكيد أن مصر تحتفظ بدور محوري في الإقليم بصفتها راعية ووسيطاً موثوقاً، وأن محاولات الضغط عليها عبر الملفات الأمنية والاقتصادية لن تغيّر من ثوابتها، في ظل انسجام واضح بين الموقف الرسمي والرأي العام المصري الرافض للجرائم الإسرائيلية ومشاريع التوسع.

 

(سكاي نيوز)