أبرز هذه التحديات تتمثل في الانهيار الاقتصادي الذي ألقى بثقله على كل تفاصيل الحياة اليومية. فحق الإنسان في العيش بكرامة، وهو من الحقوق الأساسية التي نصّ عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تآكل بشكل واضح مع تدهور قيمة العملة وتراجع الخدمات العامة. المستشفيات تكافح، المدارس الرسمية تواجه خطر الانهيار، والطبقات الأكثر هشاشة تدفع الثمن الأكبر. وإلى جانب ذلك، تستمرّ أزمة الكهرباء والمياه في التأثير مباشرة على نوعية الحياة.
على الصعيد المدني والسياسي، يشهد لبنان مساحات متقلّصة لحرّية التعبير. فبدل أن تكون حرية الرأي ركيزة لحماية المُواطن، باتت في الكثير من الأحيان مجالاً للصدام والاستدعاءات والاستجوابات. هذا الواقع يقلّص دور الإعلام والنشطاء في المساءلة ويضع الدولة أمام مسؤوليات كبيرة لإعادة بناء الثقة وضمان تطبيق القوانين بما يتوافق مع المعايير الدولية.
في النهاية، يبقى الأمل قائماً. فطالما هناك مواطنون يطالبون بحقوقهم، ومجتمع مدني لا يتعب، وقضاة يسعون إلى العدالة، فإن المسار نحو لبنان يحترم كرامة الإنسان سيبقى مفتوحاً. هذا اليوم إذاّ، ليس فقط للتذكير بما ضاع، بل لتأكيد ما يجب أن يُستعاد.











اترك ردك