وبموجب القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني 2026، ستُفرض رسوم مرتفعة على سلع تشمل السيارات وقطع الغيار والمنسوجات والبلاستيك والصلب وغيرها من المنتجات الآتية من دول لا تربطها بالمكسيك اتفاقيات تجارة حرة، مثل الهند وكوريا الجنوبية والصين وتايلاند وإندونيسيا. وتستهدف الحكومة توليد إيرادات إضافية تقدَّر بنحو 3.76 مليارات دولار خلال العام المقبل، تحت عنوان “دعم الإنتاج المحلي”، وفق ما تؤكد إدارة الرئيسة كلوديا شينباوم.
غير أن محللين اقتصاديين يربطون الخطوة أيضاً بالضغوط المتصاعدة من واشنطن. فترامب هدّد في الفترة الأخيرة بفرض تعريفات بنسبة 50٪ على الصلب والألومنيوم المكسيكي، إضافة إلى رسوم إضافية بنسبة 25٪، متهماً المكسيك بالتقصير في وقف تدفق مادة الفنتانيل إلى الأراضي الأميركية، قبل أن يلوّح هذا الأسبوع برسوم جديدة بنسبة 5٪ على خلفية نزاع مائي قديم بموجب معاهدة 1944.
بالنسبة للهند، يُرجَّح أن تترك الرسوم المكسيكية الجديدة بصمتها سريعاً على مسار التبادلات التجارية الثنائية، التي بلغت مستوى قياسياً يقدَّر بنحو 11.7 مليار دولار في عام 2024، مع فائض واضح لصالح نيودلهي. فقد صدّرت الهند ما قيمته نحو 8.9 مليارات دولار إلى المكسيك مقابل واردات بنحو 2.8 مليار دولار فقط، وكانت السيارات وقطع الغيار ومركبات الركاب في صدارة السلع الهندية المتجهة إلى السوق المكسيكية.
ومع دخول الرسوم الجديدة حيّز التنفيذ، يُتوقَّع أن تتأثر هذه الصادرات بشكل ملحوظ، ما يفتح فصلاً جديداً من الضغوط على الهند في خريطة التجارة العالمية، بين مطرقة التعريفات الأميركية وسندان الرسوم المكسيكية العالية. (انديا توداي)












اترك ردك