ومنذ إطلاقه، عانى “سيري” من مشكلات متكررة، أبرزها ضعف فهم الأوامر الصوتية وعدم دقة تنفيذ المهام، إلى جانب استجابات خاطئة أو غير مرغوبة، وفشل في أداء وظائف بسيطة. هذه الأخطاء جعلته، في نظر كثيرين، الحلقة الأضعف بين المساعدات الصوتية، خصوصًا مع التقدم الذي حققه منافسون مثل Google Assistant وAmazon Alexa في فهم السياق والذكاء الاصطناعي.
وفي حزيران 2024، أعلنت أبل نيتها إطلاق نسخة محسّنة من “سيري” تعتمد على تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة، إلا أنّ هذا التحديث لم يرَ النور بعد، وسط تقارير تشير إلى احتمال إطلاقه في ربيع 2026 بالتزامن مع جهاز جديد يُتوقع أن يحمل اسم “HomePad”. ويرى مراقبون أن هذا التأخير يعكس تحديات تقنية داخل الشركة.
ويبقى الرهان الأساسي على ثقة المستخدمين، التي تراجعت نتيجة وعود متكررة لم تُترجم إلى تحسينات ملموسة. ولا يقتصر تأثير هذا التراجع على “سيري” وحده، بل ينعكس على تجربة المستخدم داخل منظومة أبل ككل، حيث يُفترض أن يعمل المساعد الصوتي بسلاسة عبر مختلف الأجهزة.
ورغم الآمال المعلّقة على نسخة أكثر تطورًا من “سيري”، يشير خبراء إلى أن الطريق لا يزال طويلًا أمام أبل، في ظل المنافسة الشرسة في مجال الذكاء الاصطناعي. فإما أن تنجح الشركة في تحويل “سيري” إلى نقطة قوة حقيقية، أو يبقى المساعد الصوتي عنوانًا للإخفاقات والتأجيلات في السنوات المقبلة.











اترك ردك