وأوضح أنه “خلال الحرب المذكورة، أطلقت إيران 450 صاروخًا باليستيًا، وهو عدد أقل بكثير مما كان مأمولًا ومخططًا له، بعد الهجوم الأول، ومطاردة سلاح الجوّ للصواريخ وقاذفاتها فوق الأراضي الإيرانية، ومع ذلك، من وجهة نظر إيران، كان هذا هو النظام الوحيد الذي أثبت فعاليته في الحرب، أما من وجهة النظر الإسرائيلية، فقد رأينا إمكانية إحداث أضرار من مدى قصير للصواريخ، والتحدي الذي يمثله للقدرات الدفاعية، وكذلك الأمريكية المنتشرة في إسرائيل وخارجها”.
وأشار إلى أنه “بعد ستة أشهر من الحرب، باتت إيران تمتلك ترسانة من الصواريخ البعيدة المدى تكفي حتى قبل استئناف الإنتاج، وتشير تقديرات مختلفة لبقاء 1500 صاروخ بحوزتها مع نهاية الحرب لتهديدها بجولة أخرى من القتال، ولاشك أن إنتاج آلاف الصواريخ، حتى وإن كان أقل من الهدف الذي سعت إليه قبل الحرب، يُشكل تهديدًا لاستمرارية العمليات في تل أبيب، وقد يُشكل تحديًا كبيرًا لقدراتها الدفاعية”.
وأضاف أن “هذا السباق بين قدرة إيران على استعادة الإنتاج، وقدراتها الإنتاجية، وقدرة إسرائيل والولايات المتحدة على الإمداد والتجديد في الوقت المناسب، أمرًا بالغ الأهمية”.
وختم قائلاً: “جولة الحرب المُقبلة بين إيران وإسرائيل، إن وقعت، ستكون أكثر تحديًا، وتعتمد على الخبرة المكتسبة من الحرب السابقة، حيث تبدأ كل جولة من حيث انتهت الجولة السابقة، سواء من حيث الحدة أو النطاق، وفي المواجهة المقبلة، سيسعى كل طرف لأن يكون متقدمًا بخطوة على الآخر، وأن يُدخل ابتكارات ومفاجآت لساحة المعركة في المرة المُقبلة، لأن من لا يستعد سيُفاجأ، على اعتبار أن المفاجآت تحسم الحروب، وهو ما وقعت فيه إسرائيل في هجوم تشرين الأول 2023”. (عربي 21)











اترك ردك