وبحسب ما أوردته جيروزاليم بوست نقلًا عن تقرير مراقب الدولة متانياهو إنغلمان، فإن نحو ثلث السكان لا يملكون حماية كافية، وهي فجوة برزت بوضوح بعد هجوم السابع من تشرين الأول والحرب التي تلته على جبهتي غزة ولبنان. التقرير، وهو التاسع ضمن سلسلة تدقيقات رسمية، خلص إلى أن الجهات المدنية عجزت عن ضمان حماية السكان واستمرارية الخدمات الأساسية، فضلًا عن التأخير في الإغاثة والتعويضات الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى إخفاقات بنيوية سبقت الحرب، أبرزها تجميد المرحلة الثانية من برنامج وطني لحماية البلديات من دون بدائل واضحة، ما ترك السلطات المحلية بلا خطط معتمدة واضطرها إلى الارتجال خلال حالة طوارئ وطنية.
وفي قطاع التعليم، أظهر التقرير أن النظام التعليمي لم يكن جاهزًا للطوارئ الممتدة، رغم تجربة جائحة كورونا، إذ لم تُستكمل استراتيجية وطنية للتعليم الرقمي، ما أدى إلى تعطل التعليم عن بعد عند تعذّر الحضور المدرسي.
كما انتقد التقرير آليات التعويض المالي، مشيرًا إلى تأخير الصرف واعتماد ترتيبات مؤقتة وغير مستقرة، ما ألحق ضررًا بالشركات الصغيرة والأفراد، رغم إنفاق مليارات الشواكل من دون رقابة كافية أو إطار مركزي واضح لإدارة إعادة الإعمار في الشمال والجنوب.
ودعا مراقب الدولة إلى إصلاحات هيكلية عاجلة، تشمل برامج وطنية ممولة وطويلة الأمد لحماية الجبهة الداخلية، وسد فجوات الحماية في المدارس، وتسريع التحول الرقمي في التعليم، وإقرار تشريع دائم ينظم التعويضات ويضمن سرعتها وعدالتها.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قيادة الجبهة الداخلية تعمل بشكل متواصل على تعزيز وسائل الحماية المتاحة، مستفيدة من الدروس المستخلصة لتقوية دفاع الجبهة الداخلية والحفاظ على مناعة المدنيين.
(جيروزاليم بوست)










اترك ردك