أوروبا تُوصد أبوابها.. وروسيا “المتنفس الوحيد”
وفقاً للتقرير، ترفض الأسواق الأوروبية، الوجهة التقليدية للمحاصيل الإسرائيلية، استقبال المانغو والحمضيات، حيث باتت شركات التوزيع تتجنب المنتجات العبرية بشكل علني. وفيما وصفت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) الوضع بـ”العزلة الدولية”، أصبحت روسيا السوق الوحيدة التي تستقبل هذه الصادرات، ليس من أجل الربح، بل فقط لتغطية نفقات التخزين، بينما توقفت شحنات كاملة نحو وجهات تقليدية أخرى منذ اندلاع الحرب.
ثمار تتعفن على الأشجار وخسائر بالمليارات
المشهد الميداني في “الكيبوتسات” لا يقل قتامة؛ ففي كيبوتس “غيفات حاييم إيهود”، باتت البساتين مهددة بالاقتلاع لغياب التصدير، وفي الشمال تترك مئات الأطنان من المانغو لتتعفن على الأرض لعدم جدوى قطفها اقتصادياً.
حصار الحوثيين.. الضربة القاضية للأسواق الآسيوية
لم تقتصر الأزمة على المواقف السياسية، بل امتدت للعوائق اللوجستية؛ إذ أدى حصار الحوثيين في البحر الأحمر إلى شلل في الوصول للأسواق الآسيوية، ما أجبر شركات الشحن على سلوك طرق طويلة ومكلفة استنزفت الأرباح المتبقية، وجعلت الوصول إلى الشرق الأقصى ضرباً من المستحيل.
عناد “قومي” وثمار مُرّة
المفارقة تكمن في أن المزارعين، ومعظمهم من قادة “الكيبوتسات” وجنرالات سابقين، لا يزالون يتمسكون بمواقف متشددة، مفضلين تلف محاصيلهم بـ”ملايين الشواكل” على بيعها للفلسطينيين أو التعامل مع العمال العرب. ويرى محللون أن إسرائيل تحصد اليوم “الثمار المرة” لسياساتها، حيث تحولت المقاطعة من موقف سياسي إلى إجراءات عملية في الموانئ والمتاجر العالمية، مما ينذر بعزلة اقتصادية قد تستمر لسنوات طويلة وتهدد استقرار المستوطنات الزراعية بالكامل.
(صحافة اميركية)












اترك ردك