انتقال العبء إلى الداخل
فندت الدراسة الخطاب السياسي القائل بأن المصدرين الأجانب هم من يتحملون تكلفة الرسوم، حيث أظهرت البيانات الرقمية أن المستوردين الأمريكيين وعملاءهم المحليين يدفعون “تقريباً بالكامل” قيمة هذه التعريفات. ووفقاً للنتائج، فإن الشركات الأجنبية لم تتحمل سوى 4% فقط من العبء المالي، بينما نُقلت الـ 96% المتبقية مباشرة إلى المشتري داخل الولايات المتحدة.
ضريبة استهلاك بـ 200 مليار دولار
وصف الباحثون هذه الرسوم بأنها تعمل “كضريبة استهلاك غير معلنة”، مشيرين إلى أن الزيادة في إيرادات الجمارك الأمريكية، والتي بلغت نحو 200 مليار دولار، جرى اقتطاعها فعلياً من ميزانيات الأسر والشركات الأمريكية.
نماذج دولية: تراجع الكميات وثبات الأسعار
سلطت الدراسة الضوء على حالات محددة مثل البرازيل والهند، حيث واجهت صادراتهما رسوماً وصلت إلى 50%. وأثبتت النتائج أن المصدّرين في هذين البلدين لم يقدموا تنازلات سعرية ملحوظة بالدولار، بل عمدوا إلى إعادة توجيه بضائعهم نحو أسواق بديلة. وخلص الباحثون إلى أن التكيف مع الرسوم يحدث عبر “تراجع أحجام التجارة” لا عبر خفض الأسعار، مما يفرغ السياسة الحمائية من هدفها المعلن بتحميل الخارج كلفة النزاع التجاري.












اترك ردك