فضل الله خلال لقائه سلام في اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل: الدَّولة معنية باعادة الإعمار

 

وقال: “نلتقي اليوم في بنت جبيل، وهي مع أخواتها قرى الصمود الجنوبية حملت عبء القضيَّة دفاعًا عن الوطن والدَّولة، ولطالما استصرِخ هذا الجنوب الدَّولة ومسؤوليها، بدءًا من نداء الامام السيد عبد الحسين شرف الدِّين عام 1949: وفيه “إن لم يكن من قدرة على الحماية أفليس من طاقة على الرعاية”، وصمَّ المسؤولون آذانهم، فلم يجد الجنوبُ، ومعه أحرارُ الوطن، سوى السلاح سلاح المقاومة، وقد كان ولا يزال زينة الرجال كما قال الإمام المغيَّب السيد موسى الصدر، وقاوم الوطنيون جيلًا بعد جيل، من كلِّ فصائل المقاومة، وقدَّم شعبنا تضحيات جسام إلى أن تحرَّرت الأرض بقيادة حامل راية نصرهم وعزِّهم وكرامتهم السيد حسن نصرالله ، فزرعها على الحدود، وهنا في بنت جبيل، يوم جاءها محمولًا على عرش القلوب، وأهدى النصر لكلِّ لبنان”.

أضاف: “وبقي لبنان منيعاً ومحمياً بفضل المعادلات التي أرستها المقاومة، وهزم الغزاة عند أقدام بنت جبيل عام 2006، وحينما كرَّروا المحاولة عام 2024 قاتل الرجال هنا، وفي كل القرى، صمدوا وثبتوا ومنعوا الغزاة من احتلال الأرض، وزرعوا دمهم، كي تبقى الأرضُ حرَّة، مقدَّسة، مطهرَّةً، وسلَّموها إلى الدولة كي تبسط سلطتها، وتحميها، وتدافع عنها، وتمنع استباحة دم أبنائها بكلِّ ما لديها من وسائل وامكانات، وتستفيد من عناصر القوَّة، وفي طليعتها جيشنا الوطني الذي له منَّا قيادةً وضباطًا وجنودًا كلَّ تحيِّة وتقدير”.

وتابع: “لكن الحقيقة الدَّامغة، وبكلِّ أسف، هي أنَّ الدَّولة إلى الآن لم تتمكَّن من بسط سيادتها، أو حماية شعبها، أو أن توفِّر له الرعاية المطلوبة، فالجنوب، وهو الغاضبُ بحكمة، والموجوع بعنفوان، لم يعرف مع كلِّ لبنان على الأقل منذ العام 2000 انتهاكاً للسيادة، وقتلًا للأطفال كما حدث على مقربة من اجتماعنا هنا، واحتلالًا للأرض، وتدميرًا للممتلكات، فضلًا عن منع الأهالي من العودة إلى قراهم يعرف كلَّ ذلك ـ كما يحدث اليوم”.