التقرير يقول إن “إسرائيل انحرفت عن روتينها المعتاد في عملياتها العسكرية في لبنان، من خلال لجوئها لتنفيذ عملية اختطاف في عمق أراضيه، حيث ألقت قوة خاصة القبض في قرية تبعد 10 كيلومترات عن الحدود الإسرائيلية على ناشط بارز في الجماعة الإسلامية، الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين”.
ويقول التقرير إنّ “الجماعة الإسلامية تعمل في السنوات الأخيرة تحت رقابة حزب الله، ونجحت بتجنيد العديد من النشطاء في السنوات الأخيرة من التيار السني”، وأضاف: “هذه العملية لم تكن الوحيدة، فبعد ساعات، قتل الجيش ناشطين اثنين من حزب الله في عمليتين منفصلتين، وإن ما يبدو عملية روتينية تتمثل بالقضاء على عناصره قد يُعقّد الأمور بشكل كبير بالنسبة لإسرائيل، ويضع الحكومة اللبنانية في موقف حرج”.
ويقول التقرير إن “حزب الله، رغم وضعه الصعب، هو أقوى من أي قوة أخرى في البلاد، حيث يضع مقتل مزيد من اللبنانيين الحكومة في موقف صعب للغاية”، مشيراً إلى أنَّ “الجمهور في لبنان يرى أن الجيش الإسرائيلي يعملُ بحرية على الأراضي اللبنانية من دون أي رد فعل من حكومتهم، خصوصاً عندما يُقتل مدنيون”، وتابع: “من وجهة نظر الحزب، فهذه هي الحجة النهائية للاستمرار في امتلاك أسلحته كدرع لبنان”.
وأوضح التقرير أن “التجارب السابقة تثبت أن الحزب هو الوحيد الذي نجح في مواجهة إسرائيل، وليس الجيش اللبناني”، مشيراً إلى أنَّ “استمرار قتل اللبنانيين بنيران الجيش الإسرائيلي يُساهم بتعميق الانقسام الداخلي اللبناني بين حزب الله والفصائل والجماعات الأخرى، لأنها لم تدفع الثمن حتى الآن، بل هو وحده من دفعه، مما يجعل لبنان ما بعد الحرب بلداً شديد الحساسية لأي حدث”.
وختم التقرير بالقول إنَّ “الجماعة الإسلامية اللبنانية، قد تصبح في مرحلة ما وكيلاً للوكلاء، أي أن حزب الله سيحاول استخدامها ضد إسرائيل، ليس فقط من لبنان، بل أيضاً من سوريا، مما يفسّر عملية الاختطاف المذكورة، إلى حين التوصل إلى ترتيبات أمنية وسياسية”.









اترك ردك