ملفات شائكة وهز الثوابت
يستند الخبراء في قراءتهم لهذا القلق إلى جملة من الملفات، أبرزها تهديدات ترامب بضم جزيرة غرينلاند، ومساعيه لإيجاد “صفقة” في الحرب الأوكرانية قد تميل لصالح موسكو، بالإضافة إلى ملف الرسوم الجمركية ودعمه لليمين المتطرف وقضايا الهجرة والمناخ.
تطمينات واشنطن تحت مجهر الشك
رغم النبرة التطمينية التي حملها خطاب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في المؤتمر، إلا أنها لم تبدد الشكوك المتراكمة؛ إذ خلت تصريحاته من الحيثيات التي تهدئ هواجس الشركاء، حيث لم يذكر روسيا أو حلف “الناتو”، ولم يعبر صراحة عن استمرار الدعم لأمن القارة. يأتي ذلك بالتزامن مع استراتيجية الأمن القومي الأمريكي التي حذرت من أن أوروبا قد تفقد مكانتها كحليف موثوق.
من “عائد السلام” إلى واقع الردع
منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ارتكز الأمن الأوروبي على المظلة الأمريكية عبر “الناتو”، ودخلت القارة مرحلة “الاطمئنان المفرط” بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. لكن الأولويات الأمريكية تغيرت باتجاه الصين والمحيطين الهندي والهادئ، فيما نسفت الحرب الأوكرانية “وهم السلام” الدائم، مما أجبر أوروبا على التفكير في “الردع الذاتي”.
تحديات الاستقلال وكلفة السيادة
يرى الخبراء أن الاستقلال التام عن واشنطن يبدو صعب المنال حالياً؛ نظراً لتعدد أنظمة التسليح، غياب القيادة الموحدة خارج الناتو، والحاجة لتمويل ضخم واستثمارات في الصناعة الدفاعية.
وخلص الخبراء إلى أن حقبة “أوروبا المحمية أمريكياً” لم تنتهِ بالكامل، لكنها لم تعد قائمة كما كانت؛ مما يعني أفول نموذج قديم وبروز آخر بشروط وترتيبات مختلفة تماماً عما كان سائداً منذ عقود.
(ارام نيوز)











اترك ردك