بعد قرون من القضاء عليه.. أدوية إنقاص الوزن تعيد “مرض القراصنة” إلى الواجهة

حذر باحثون أستراليون من مفارقة صادمة تتعلق بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل “أوزيمبيك” و”مونجارو”.

فرغم أن هذه الأدوية أحدثت ثورة حقيقية في علاج السمنة، إلا أن نفس هذه الأدوية تتسبب في عودة مرض الإسقربوط، ذلك الداء التقليدي الذي كان منتشرا بين القراصنة والبحارة في القرون الماضية وكان يعتقد أنه لم يعد موجودا إلا في صفحات كتب التاريخ.
واللافت في الأمر أن باحثين من جامعة نيوكاسل في أستراليا راجعوا 41 دراسة شملت أكثر من 50 ألف شخص يتناولون هذه الأدوية، فاكتشفوا ثغرة علمية مذهلة: رغم أن جميع الدراسات راقبت بدقة كميات الوزن المفقودة، إلا أن دراستين فقط هما اللتان تتبعتا ما إذا كان المشاركون يتغذون بشكل سليم أم لا. وهذا يعني أن التأثير الحقيقي لهذه الأدوية على صحة المرضى يبقى غائبا عن الدراسات العلمية، فنقصان الوزن لا يعني بالضرورة تمتع الإنسان بصحة جيدة، بل ربما يكون على حساب تغذيته السليمة.

وتقول الدكتورة كلير كولينز، قائدة الدراسة: “هذه الأدوية فعالة بلا شك، لكن فقدان الوزن لا يعني تلقائيا أن الشخص يتمتع بصحة جيدة. التغذية السليمة هي العنصر المفقود في هذه المعادلة”.

وتشير الدراسة إلى أن آلية حدوث المشكلة بسيطة ومباشرة. فهذه الأدوية تقضي بشكل شبه كامل على شهية الإنسان، فيأكل أقل بكثير من المعتاد. وهذا الانخفاض الحاد في كمية الطعام يؤدي حتما إلى نقص حاد في العناصر الغذائية الأساسية، وأبرزها فيتامين C الموجود في الخضروات والفواكه. كما أن الآثار الجانبية المزعجة مثل الغثيان والتقيؤ والإمساك تجعل فكرة تناول الطعام أكثر صعوبة، ما يزيد الوضع سوءا. (روسيا اليوم)