والترجمة العملانية لاقتناع العواصم المعنية بمبررات لبنان أو مقاربته ستظهر في مؤتمر دعم الجيش وما سيتقرر فيه، علماً أن المؤتمر لا يقتصر على ضخ مساعدات مالية للجيش بمقدار ما يتطلع إلى مواكبة المؤسسة في رؤية بعيدة المدى ترتبط بالمرحلة المقبلة ما بعد مغادرة “اليونيفيل” لبنان واستعادته سيادته على كل أراضيه. ومع أن هناك تقديراً كبيراً لقدرات الجيش اللبناني وتفهماً للعراقيل أمامه.
ولا يمكن النظر بإيجابية كبيرة إلى ما تقرر في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء حول خطة الجيش في ظل التساؤلات التي تثيرها مساعي رئيس الجمهورية لاحتواء الحزب عبر إيفاد مستشاريه للقاء قياديي الحزب من دون نتائج تظهر احترام الحزب للموقع، كما لإرادة الدولة.
يصعب حتى الآن رؤية كيفية تنفيذ الجيش مقاربته شمال الليطاني ما لم يتعاون الحزب، خصوصاً أن الجيش لن يلجأ إلى القوة وامتنع عن تفتيش الممتلكات الخاصة في جنوب الليطاني على رغم الضغوط التي مورست عليه.
وكتب ألان سركيس في” نداء الوطن”: عادت طبول الحرب لتقرع من جديد. يُحاول “حزب الله” الإيحاء بعدم تأثره بكل ما يحصل. والحقيقة أن دوره العسكري والأمني سينتهي مع سقوط نظام الملالي في طهران. وتعمل الدولة اللبنانية على تمرير المرحلة بأقل خسائر ممكنة ومنع “الحزب” من الإنجرار خلف حرب إسناد جديدة ستكون نتائجها مدمّرة للغاية.
وإذا كان البعض في الداخل يراهن على عودة “الممانعة” إلى سابق قوتها وتمكنها من إظهار نفوذها، إلا أن مصادر دبلوماسية تؤكّد لـ “نداء الوطن”، أن قواعد اللعبة تبدّلت ليس في لبنان فقط بل في المنطقة، ومسألة سقوط إيران باتت أقرب من أي وقت مضى، فترة قصيرة وتصبح “الممانعة” من الماضي.
وتوضح المصادر أنه مهما ارتفعت حدّة النبرة الإيرانية وعلت التصريحات والتهديدات، إلا أن النظام الإيراني يواجه خطر السقوط الحقيقي، وقد يحصل هذا السقوط على طريقة خروج الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد من السلطة، إذ إن الخناق يضيق بشكل كبير على النظام، ويواجه أبشع أزمة منذ نشوئه وانتصار الثورة الإسلامية عام 1979.أما عن احتمال فتح “حزب الله” جبهة إسناد لإيران عندما تقع الضربة، فتشير المصادر إلى أن لا إمكانيات لـ “حزب الله” بدخول أي حرب جديدة، خصوصًا بعد الضربة المؤلمة التي تلقاها. ولكن الخشية تكمن في بعض المتطرفين دينيًّا والتابعين لإيران داخل “الحزب” من فتح أي معركة، حيث يعتبرون أن طهران هي حصنهم الأخير وسقوطها يعني سقوطهم وانتهاء مشروعهم، وبالتالي رغم عدم رغبة “الحزب” في فتح أي حرب جديدة، إلا أنه يجب إبقاء الأنظار شاخصة نحو المتطرفين في “الحزب” والذين قد تصلهم أوامر من طهران للتحرك عندما تصبح رقبة النظام على المحكّ.











اترك ردك