بـ”الليزر”.. الجيش الأميركي يُسقط طائرة مُسيرة ضمن ولاية تكساس

قالت تقارير أميركية مؤخراً إنَّ الجيش الأميركي استخدم الليزر لإسقاط طائرة مسيرة تابعة لهيئة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة، مشيرة إلى أنَّ إدارة الطيران الاتحادية أغلقت المجال الجوي قرب مدينة إل باسو بولاية تكساس.

 

 
وأصدرت إدارة الطيران الفدرالية وهيئة الجمارك وحماية الحدود ووزارة الدفاع بياناً مُشتركاً في وقت متأخر أمس الخميس، أقرت فيه بأن الجيش استخدم صلاحيات أنظمة مكافحة الطائرات غير المأهولة للتعامل مع نظام طائرة غير مأهولة، بدا أنه يشكّلُ تهديداً أثناء تشغيله داخل المجال الجوي العسكري.


وذكر البيان أن الحادثة وقعت بعيداً عن المناطق المأهولة والرحلات التجارية، في إطار جهود الإدارة لتعزيز إجراءات الحماية على الحدود.

وتابع: “بتوجيه من الرئيس ترمب، تعمل وزارة الحرب وإدارة الطيران الفدرالية وهيئة الجمارك وحماية الحدود معا بطريقة غير مسبوقة للتصدي لتهديدات الطائرات المسيّرة التي تستخدمها الكارتلات المكسيكية والمنظمات الإرهابية الأجنبية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك”.

وقبل فترة تصل إلى أسبوعين، أغلقت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية مطار إل باسو والمنطقة المحيطة به بعد استخدام آخر لليزر مضاد للطائرات المسيرة. 

وعقب ذلك، قال أعضاء في الكونغرس إن الحادثة بدت مثالاً آخر على فشل الوكالات المختلفة في التنسيق فيما بينها.

وقال النائب ريك لارسن والعديد من كبار النواب الديمقراطيين الآخرين في لجنة النقل والبنية التحتية بمجلس النواب إنهم أبلغوا بذلك عبر القنوات الرسمية.

وكتب لارسن والنواب الآخرون: “رؤوسنا تكاد تنفجر من أنباء تفيد بأن وزارة الدفاع أسقطت طائرة مسيرة تابعة للجمارك وحماية الحدود باستخدام نظام عالي المخاطر مضاد للطائرات المسيرة. لقد قلنا قبل أشهر إن قرار البيت الأبيض بتجاوز مشروع قانون الحزبين واللجان الثلاث لتدريب مشغلي الأنظمة المضادة للطائرات المسيرة بشكل مناسب، ومعالجة نقص التنسيق بين البنتاغون ووزارة الأمن الداخلي وإدارة الطيران الاتحادية كان فكرة قصيرة النظر. والآن، نرى نتيجة عدم كفاءته”.

بدورها، دعت السيناتور الديمقراطية عن ولاية إلينوي والعضوة البارزة في اللجنة الفرعية للطيران بمجلس الشيوخ تامي داكوورث إلى إجراء تحقيق مستقل.

وقالت داكوورث إنَّ “عدم كفاءة إدارة الرئيس دونالد ترمب لا تزال تتسبب بفوضى في أجوائنا”.

وسلّط التحقيق في حادث التصادم الجوي الذي وقع العام الماضي قرب واشنطن العاصمة بين طائرة ركاب ومروحية تابعة للجيش، وأسفر عن مقتل 67 شخصاً الضوء على أن إدارة الطيران الفدرالية ووزارة الدفاع لم تكونا تعملان دائماً بشكل منسق.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل إن إدارة الطيران الفدرالية والجيش لم يتبادلا بيانات السلامة المتعلقة بالعدد المقلق من الحوادث الوشيكة قرب مطار ريغان الوطني، وفشلا في معالجة المخاطر.

وقبل شهرين، وافق الكونغرس على منح مزيد من وكالات إنفاذ القانون – بما في ذلك بعض الإدارات على مستوى الولايات والمستوى المحلي – صلاحية إسقاط الطائرات المسيّرة المارقة، بشرط حصولها على التدريب المناسب. وكان هذا الحق سابقاً محصوراً بعدد محدود من الوكالات الفدرالية.

ووفق مسؤولين أميركيين، تتسبب الطائرات المسيّرة في مشكلات على طول الحدود، إذ تستخدمها الكارتلات بشكل روتيني لنقل المخدرات عبر الحدود المكسيكية ولمراقبة عناصر حرس الحدود. 

وأبلغ مسؤولون في الكونغرس الصيف الماضي أنه تم رصد أكثر من 27 ألف طائرة مسيّرة على مسافة 1.600 قدم (500 متر) من الحدود الجنوبية خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2024.

ويستمر التهديد الذي تشكّله الطائرات المسيّرة على الطائرات في التزايد، بالتوازي مع ارتفاع عدد الحوادث الوشيكة قرب المطارات.

وتقدّر وزارة الأمن الداخلي أن هناك أكثر من 1.7 مليون طائرة مسيّرة مسجلة تحلّق في الولايات المتحدة.

ويمكن لأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة استخدام إشارات راديوية للتشويش عليها، أو موجات ميكروويف عالية الطاقة أو أشعة ليزر مثل تلك التي استُخدمت في تكساس والقادرة على تعطيل هذه الأجهزة.

كذلك، تُستخدم بعض الأنظمة طائرات مسيّرة صغيرة تنطلق بسرعة للاصطدام بالطائرات المهدِّدة، وهناك أيضاً أنظمة تستخدم الذخيرة الحية، لكنها أكثر شيوعاً في ساحات القتال مقارنة بالاستخدامات الداخلية.