لقد ترجّل السيد القائد علي الخامنئي عن صهوة جهاده بعد عمر طويل مبارك، قضاه في خدمة المستضعفين والمظلومين في جبهات الحق ضدّ الباطل في أنحاء مختلفة من العالم، وكانت قضية تحرير فلسطين ونصرة الشعب الفلسطيني المظلوم القضية المركزية التي بذل في سبيلها كل غالٍ ونفيس من أرواح مطهّرة وأنفس زكية من إخوانه القادة المجاهدين، وإمكانات هائلة من بركات وخيرات الثورة العظيمة والجمهورية الإسلامية المباركة.
لقد استشهد السيد القائد الخامنئي على أيدي أشقى أشقياء هذا الزمان من الإرهابيين الإسرائيليين والأميركيين في شهر رمضان المبارك، تأسّيًا بجدّه أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب، بعد أن وطّد أركان الجمهورية الإسلامية، وثبّت ركائزها، وجعلها دولة مقتدرة وعزيزة منتصرة وحاضرة بقوة في كل ميادين العلم والعمل والجهاد والمقاومة، ونقلها من نصر إلى نصر ومن عزٍّ إلى عزّ.
إننا نعزي صاحب العصر والزمان (عج)، والمراجع العظام، والحوزات العلمية والمجاهدين والمؤمنين وأمة المقاومة والشعب الإيراني العظيم الصابر والثابت والمجاهد، والأمة الإسلامية جمعاء، وأحرار ومستضعفي العالم، والأخوة الأعزاء في حكومة الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري الإسلامي والبرلمان الإيراني، وعائلته الشريفة المباركة المضحية والصابرة.
إننا إذ نبارك لسماحة السيد القائد علي الحسيني الخامنئي شهادته المباركة والفوز العظيم بنيله أرفع الأوسمة الإلهية، وهو يقارع أعداء الحق والدين والإنسانية في ميدان الجهاد والمقاومة، ونعزي ونبارك بأخوته الشهداء الذين ارتقوا معه إثر الغارات الأميركية الصهيونية الغادرة على العاصمة الإيرانية طهران.
إن حزب الله قيادة ومجاهدين ومجتمعًا مقاومًا مؤمنًا صابرًا وصامدًا يؤكد عهده الثابت والأبدي للسيد القائد الشهيد، ولسيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي، ولسيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله، وللشهيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين، ولكل الشهداء، أن يواصل جهاده ومقاومته، وأن يقف بقوة وثبات إلى جانب الجمهورية الإسلامية قيادة وحكومة وحرسًا ثوريًا وجيشًا وشعبًا كما عهده في كل الاستحقاقات والملمات لدحر المستكبرين والطغاة المعتدين حتى تحقيق النصر النهائي الكامل.










اترك ردك