كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج غير مسبوقة تغير المفاهيم السائدة حول القدرات الإدراكية للأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، وتحديداً في مجال الرياضيات. وأوضحت الدراسة أن الصورة النمطية التي تربط التوحد دائماً بـ “النبوغ الخارق” في الحساب أو، على النقيض، بضعف المهارات الأكاديمية، هي صورة غير دقيقة.
وأظهرت النتائج أن العديد من الأطفال المصابين بالتوحد يمتلكون أنماطاً فريدة في التفكير المنطقي تتيح لهم التفوق في حل المسائل المعقدة بطرق مبتكرة تختلف عن الأساليب التقليدية.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التفوق لا يعود إلى قدرات فطرية فحسب، بل إلى “التنظيم العصبي المختلف” الذي يمنحهم تركيزاً فائقاً على التفاصيل والأنماط الرقمية.
وأكدت الدراسة على أهمية تطوير مناهج تعليمية مخصصة تستثمر هذه القدرات الاستثنائية بدلاً من محاولة إخضاعهم لأساليب التعليم النمطية. وخلص التقرير إلى أن فهم هذه القدرات يساهم في دمج المصابين بالتوحد في المجالات العلمية والتقنية بشكل أكثر فاعلية، مما يعزز من دورهم في الابتكار العلمي المستقبلي.












اترك ردك