استهلّ الجولة في مجمّع الرئيس نبيه بري الفني – بئر حسن حيث انضمت إليه وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، وقد تم ربط المركز بمركز الجمعية اللبنانية للرعاية الصحية الاجتماعية “بنت الهدى – صبرا” للرعاية الصحية الأولية.
ثم انتقل، يرافقه وزير العمل الدكتور محمد حيدر إلى مدرسة الليسيه عبد القادر الجديدة – الحمرا، المربوطة بمركز بنينة الطبي للرعاية الصحية الأولية، واختتم الوزيران ناصر الدين وحيدر الجولة في مركز “فرح العطاء” في الكرنتينا، المربوط بمركز الرعاية الصحية الأولية في مستشفى الكرنتينا الحكومي الجامعي.
وفي تصريحات أدلى بها، أعلن وزير الصحة العامة “أن الوزارة تعزّز تدريجياً الخدمات الصحية المقدَّمة في مراكز الاستضافة، حيث توجد عيادات نقالة ومستوصفات مربوطة بمراكز الرعاية الصحية الأولية، تعمل على تأمين الأدوية المزمنة والحادة للأهالي النازحين”.
أضاف:” أن الخدمات الاستشفائية مؤمّنة، ويمكن للنازحين الذين يحتاجون للإستشفاء التواصل عبر الخط الساخن 1787 خلال ساعات النهار، حيث يوجد 15 موظفاً يتلقّون الاتصالات، وبإمكانهم استقبال 15 اتصالاً في الوقت نفسه”.
وأعلن عن “إضافة 25 مستشفى خاصاً إلى سلسلة المستشفيات الحكومية، بحيث تكون جميع هذه المستشفيات في خدمة النازحين على مختلف الأراضي اللبنانية”.
كما أكد “أن الأدوية المزمنة تُصرف بسرعة من الوزارة إلى مراكز الرعاية، ومنها إلى مراكز الإيواء”.
وقال الوزير ناصر الدين:” إن القدرات جيدة لكن الحاجات كبيرة جداً، والأرقام في تزايد مستمر، سواء بالنسبة للنازحين أم بالنسبة للجرحى والمصابين من الأطفال والمسعفين”، مشيرًا إلى أنه “سيتم عرض الحاجات الإضافية على مجلس الوزراء يوم غد”.
وشدد على “ضرورة تأمين حماية أكبر للطواقم الطبية”، مؤكدًا “أن الوقت اليوم لا يستدعي الكلام في السياسة وتحقيق مكاسب آنية، بل العمل على ردّ العدوان ووقف استهداف الطواقم الإسعافية والمدنيين، والتركيز على كيفية خدمة النازحين”.
وأعرب وزير الصحة العامة عن ثقته ب”أن الشعب اللبناني أكبر من أي انقسام طائفي، لافتاً إلى أن مراكز الإستضافة تشكل رسالة أمل وتضامن وخدمة، مشيدًا بالعمل التطوعي فيها والذي يظهر تضامنًا رائعًا ولحمة وطنية بين الناس قائلا: هذه هي الرسالة الأهم التي ينبغي توجيهها إلى العالم”.
ولفت إلى أنه “تم التعميم على جميع المستشفيات الحكومية والخاصة لتأمين تغطية بنسبة 100 في المئة لجرحى الحرب على نفقة وزارة الصحة العامة. كما صدر تعميم للمستشفيات الحكومية بتقديم الخدمات الصحية بنسبة 100 في المئة لغير المضمونين، على أن تتم متابعة الحالات التي قد تترتب عليها فروقات وفق وضع كل مريض.
وفي مركز بئر حسن، نوّهت وزيرة البيئة تمارا الزين بما وصفته «جهداً جباراً» تقوم به وزارة الصحة العامة والقيمون على المركز لمواكبة الأزمة، معربةً عن أملها بأن يعود الناس إلى بيوتهم وبلداتهم آمنين، معتبرة أن هذه هي الرسالة الأهم.
وأشارت إلى أنها “ستطرح ملاحظات على جلسة مجلس الوزراء غدًا لجهة التأكد من المعطيات التي يتم تجميعها والحرص على توزيع المساعدات بشكل فوري، وإيصال المساعدات للنازحين الذين لم يلجؤوا إلى مراكز الإيواء لمساعدتهم على الصمود”.
كما أوضح وزير العمل الدكتور محمد حيدر في مركز الإستضافة في ليسيه عبد القادر “أن هذه الجولة تهدف إلى الاطلاع المباشر على حاجات النازحين، إذ إن التقارير توضح الوضع العام، لكن الجولة الميدانية تشكّل معاينة للحاجات عن قرب وتتيح التأكد من السبل الكفيلة بزيادتها وتحسينها”.
وأوضح “أن اللقاءات الوزارية التي تُعقد يومياً تهدف إلى إيجاد حلول لكل الثغرات الموجودة”، مشيراً إلى “أن البحث تركز أخيراً على تأمين الإيواء للأشخاص الذين لا يزالون ينامون في سياراتهم. وقد تبيّن في هذا الإطار أن عدداً منهم اختاروا عدم اللجوء إلى أماكن الإيواء لأن منازلهم قريبة وهم ينوون ويتطلعون إلى العودة إليها”.
كما أشار إلى “أن نحو ثلاثة آلاف شخص رفضوا التوجّه إلى أماكن إيواء بعيدة عن بيروت، لذلك تم اتخاذ قرار بفتح أماكن جديدة في العاصمة سيتم تأمينها بأسرع وقت ممكن، مع توفير الخدمات اللازمة فيها”.
وشدّد على “ضرورة الابتعاد عن أي استغلال في هذا الظرف الصعب”، مؤكداً “أن الوضع الحالي يحتّم التضامن الوطني وأن يقف الناس إلى جانب بعضهم البعض”.












اترك ردك