النزوح قد يتحوّل إلى قُنبلة اقتصادية.. خبراء يُحذرون

مع دخول الحرب الإسرائيلية على لبنان أسبوعها الرابع، ونزوح أكثر من مليون شخص عن بلداتهم ومنازلهم، يتخوّف العديد من الإقتصاديين من تأثير هذه الأزمة الإنسانية على الوضع الاقتصادي اللبناني الهش أصلا. 

ويعتبر هؤلاء الخبراء ان “المشكلة لا تكمن في عدد النازحين بل في غياب أي بنية لإدارة النزوح حيث لا توجد قاعدة بيانات دقيقة، ولا آلية توزيع واضحة ولا رؤية مركزية تربط بين الجهات المختلفة”. 

ويُحذر الخبراء من ان “الأخطر من ذلك هو التحوّل الصامت للنزوح من ظاهرة جغرافية إلى صدمة اقتصادية محلية، فانتقال آلاف العائلات إلى مناطق محددة لا يعني فقط تغييراً في الكثافة السكانية، بل يخلق ضغوطاً مباشرة على الإيجارات والخدمات، والبنية التحتية، حيث ارتفعت الإيجارات بشكل كبير، وأصبحت المدارس والمستشفيات تعمل فوق طاقتها وبالتالي هذه مؤشرات على نشوء تضخم مناطقي واختلال في توزيع الموارد”.

ويُضيف الخبراء ان “الاقتصاد المحلي الذي يُعاني أصلاً من الانكماش يجد نفسه الآن أمام طلب مُفاجئ وغير مموّل بشكل مُستدام، كما ان المساعدات المُقدمة للنازحين على الرغم من أهميتها غالباً ما تكون مُجزأة وغير منسقة ما يفتح الباب أمام اقتصاد ظل جديد قائم على العشوائية، ويزيد من احتمالات الاحتقان الاجتماعي بين المجتمعات المضيفة والنازحة.”