وتمكنت جومانا من نقل صورة مؤثرة لحالة “الاستنزاف العاطفي”، من خلال معاناة الشخصية مع إصابة طفلها بالتوحّد، وما يرافق ذلك من ضغوط قاسية، أبرزها رفض العديد من المدارس استقباله، إلى جانب التحديات المهنية وضرورة الحفاظ على مصدر دخلها في مرحلة حساسة من حياتها.
وأكدت جومانا أن “حالة الحب والدفء التي جمعتها بالطفل علي السكري، الذي جسد شخصية ابنها في العمل، كان لها تأثير السحر على المسلسل ككل ومنح القصة الدرامية مصداقية كبرى، حيث أصبح الجمهور يظن أن السكري هو ابنها الحقيقي”.
ولفتت في تصريحات إعلامية إلى أن “السكري وأولادها الحقيقيين نشأت بينهم صداقة وتبادلوا الهدايا، وهو ما جعل مشاعر الأمومة الصادرة منها تجاهه أمام الكاميرا تبدو عفوية وشديدة الصدق والتلقائية”.
ودارت أحداث المسلسل حول “آمنة” وزوجها “أدهم” اللذين يعودان من الخارج إلى مصر بعد انتهاء عقد عمل الزوج، لتبدأ رحلة شاقة في علاج ابنهما “حمزة”، وسط أزمات نفسية واجتماعية وكوابيس متكررة تداهمها بقوة، إلى جانب هواجس حول مستقبل طفلها في المجتمع.
تميزت القصة التي كتبتها مريم نعوم، والإخراج الذي قدمه سعد هنداوي، ببراعة عرض تفاصيل المرض، مع تسليط الضوء بشكل واقعي على رصد الضغوط النفسية والمهنية التي تعاني منها الأم، خاصة مع فقدانها لعملها، وظهور مؤشرات حول قرب رحيلها عن الحياة، ما يولّد لديها خوفاً وجودياً من ترك طفلها وحيداً في مجتمع لا يستوعب حساسية موقفه طبياً.
وقدَّم الفنان المصري أحمد رزق شخصية “أدهم”، زوج “آمنة”، بحنكة لافتة، وقدرة واضحة على تجسيد أزمة أب ممزق بين حزنه الشديد على طفله الصغير، ورغبته العارمة في استعادة نجاحاته المهنية السابقة كمهندس إنشاءات موهوب.
وضم طاقم التمثيل كذلك عدداً من الأسماء ذات التاريخ الحافل في ميدان الدراما الاجتماعية النفسية، مثل: أحمد بدير، كمال أبو رية، نجلاء بدر، وحنان سليمان. (آرم نيوز)











اترك ردك