الراعي يزور جمعية “مشاركة ومحبة” لتفقد أوضاع النازحين

زار البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، مبنى جمعية “مشاركة ومحبة” في انطلياس للاطلاع على اوضاع النازحين من بلدات دبل، رميش، عين ابل، القوزح، صور، بعلبك وبيروت، المتواجدين في الجمعية وعددهم يقارب ال ١٠٠ شخص، يرافقه المطرانان حنا علوان والياس نصار وامين سر البطريركية الاب فادي تابت.

كان في استقباله رئيس الجمعية الخوري شربل الدكاش، مدير الجمعية جوزف شقير والأعضاء غريس الهوا، فريد زغيب وايليسار ابو جودة. واستمع الراعي إلى مطالب النازحين واطلع على اوضاعهم.

وفي المناسبة ألقى البطريرك الراعي كلمة قال فيها: “نحن هنا لنؤكد تضامننا معكم ولو كنا  متأخرين لكنكم لم تغيبوا عن بالنا ابدا، نرى هؤلاء الصغار يطالبون بأن تنتهي الحرب وهذه دعوة الجميع، نحن هنا لنصلي كي تنتهي الحرب، نصلي من أجل السلام، لقد وصلتم الى هنا من بلداتكم حيث فقدتم بيوتكم ونشكر الله ان هذا البيت استقبلكم رغم انه لا يمكن ان يكون بديلا عن بيوتكم، فأعز شيء عند الانسان هو بيته، البيت الذي ولد فيه، نحن نشعر بوجعهم وبالكلام الذي يعود الى قلوبكم حيث تتساءلون عن اسباب كل ما حصل.”

وتابع: “نقول اليوم، هذه الحرب لا أحد يريدها، لا الشعب ولا الدولة، هي حرب مفروضة علينا للأسف، وكلها قتل وهدم وتهجير، هي تجربة قاسية جدا يصعب على الانسان ان يتحملها، لكن الله يساعدنا لانه لا يريد الحرب ابدا، هو يريد السلام، لا أعرف ماذا استطيع ان اقول لكم لكن الجمرة تكوي محلها، وانتم مكويون بجمرة الحرب والدمار لكننا نحمل لكم كلمة رجاء، الرجاء الذي لا يخيب الرجاء باله الذي يرى ما يجري”.

أضاف: “نحن نصلي معكم كل يوم حتى يمس الله الضمائر ويوقف الأيادي المجرمة التي تحمل السلاح وتقتل وتدمر وتخرب، مع كل هذا فإن رجاءنا لا يخيب ولا بد أن يمس الله القلوب وتتوقف اليد المجرمة التي تستعمل السلاح، نحن نشكر الله لأنكم هنا تحت سقف يحميكم وهناك من يؤمن لكم كل ما يلزم لكن لا بديل عن البيت ابدا وهو ما سمعته منكم، في هذه الفترة علينا أن نتحمل وان نحمل هذا الصليب الصعب والثقيل، صليب الحرب والويلات والقتل والدمار والتهجير، وهو ما لا يريده الله، الحرب هي من صنع البشر الكفرة، لكننا نشكر الرب من جديد على وجود مكان تحمون فيه  رؤوسكم وتحصلون على كل احتياجاتكم الضرورية  اضافة الى تعليم أولادكم ويعطيهم  برامج ليس لأنهم باقون هنا لكن لتمرير هذه الفترة”.

وقال: “اشكر الأب شربل، اشكر سيدنا المطران وجمعية “مشاركة ومحبة” على كل التضحيات التي يقدمونها بكل حب ومحبة لاخوتنا وأهلنا، أنتم اهلنا صحيح انكم من القوزح ومن دبل ومن عين ابل ورميش لكن من اي مكان كنتم فلا بديل عن قراكم وبيتكم ومجتمعكم، صلاتنا ستكون من أجل تقصير ايام الحرب ليأتي السلام وتعودون الى بيوتكم وبلداتكم، فلا احد يعرف الحنين الذي تحملوه ووجعكم الا انتم، لكن وجعكم كبير، لكننا هنا لنقول لكم اننا متضامنون معكم لكن ان من يأكل العصي ليس كمن يعدها، أنتم تاكلون العصي ونحن نعدها، لكن الرب يبقى معكم وهو يعطيكم القوة ويفتح أمامكم ابواب الخير وعليكم ان تقولوا له “لتكن مشيتك”، فليس مشيئته  الحرب بل السلام وكرامة الانسان، هذا ما يريده الله وهذه مشيئته وليس التهجير وفقدان الأعزاء وجنى العمر والبيوت، الله يريدنا ان نعيش بفرح وطمأنينة وهذه صلاتنا اليوم لإيقاف الحرب ومنع الأيادي المجرمة من العبث، فما هذه المرحلة ان تكبس زرا لتطلق صاروخا وتهدم، هذه ليس مرجلة هذا ضعفا”.

وختم: “رغم كل ذلك نشكر ربنا انكم هنا بخير وسلام بعيدين عن الحرب وكل ما عدا ذلك يعوض، اهلا وسهلا بكم واتمنى ان تكون اقامتكم هنا سريعة وتنتهي الحرب وتعودوا الى ارضكم لكن حتى تحقيق ذلك فأنتم بعهدة “مشاركة ومحبة”  وأعتقد انهم لا يقصرون بخدمتكم، نحن متضامنون معكم بوجعهم وبصلاتكم، أنتم لستم متروكين ابدا ،شكرا لكم على هذا اللقاء”.