التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إنه “إذا مضت إسرائيل قدماً في غزوها البري للبنان، وشنت غزواً شاملاً، فقد تنفد دباباتها في مرحلة ما، أو على الأقل ستضطر إلى البدء في ترشيد استخدامها”، وتابع: “تجري في جنوب لبنان مذبحة دبابات إسرائيلية، تذكرنا بحرب لبنان عام 2006، حيث فاجأ حزب الله الجيش الغازي باستخدام مجموعة من الأسلحة المضادة للدبابات والطائرات من دون طيار”.
وأشار التقرير إلى أنَّ “حزب الله شنّ يوم 25 آذار الجاري، هجوماً عنيفاً على دبابات ميركافا الإسرائيلية، معلناً أنه أسقط 21 دبابة، بالإضافة إلى 3 جرافات من طراز D-9 ومركبتين عسكريتين من طراز هامفي”، وأضاف: “في اليوم التالي، نشر الحزب اللبناني سلسلة من مقاطع الفيديو التي توثق بعض عملياته”.
وتابع: “لشنّ العديد من الضربات ضدّ المركبات المدرعة الإسرائيلية، دأب حزب الله على استخدام مجموعة متنوعة من الذخائر الموجهة المضادة للدبابات. ومن أبرز الأسلحة المستخدمة أنظمة كورنيت الروسية المضادة للدبابات، ومنظومة ألماس الإيرانية، وهي نسخة معدلة هندسياً من صاروخ سبايك الإسرائيلي المضاد للدبابات، وهو صاروخ هجومي من أعلى يتميز بفعاليته العالية”.
واستكمل: “خلال حرب لبنان وإسرائيل عام 2024، أعلن حزب الله أنه دمر 59 دبابة إسرائيلية بين نهاية أيلول و27 تشرين الثاني. وهذه المرة، قال حزب الله إنه أصاب نحو 70 دبابة، فيما من غير الواضح عدد الدبابات التي تضررت أو دُمرت، لكن يكفي القول إن هذا تطور هام”.
وأضال القترير: “خلال هذه الحرب، التي دخلها حزب الله في الثاني من آذار، مُستنداً إلى 15400 خرق لوقف إطلاق النار ضد إسرائيل ورفضها الانسحاب من الأراضي المحتلة، يبدو أن سلاحاً جديداً يُشكّل المواجهة البرية للحزب مع الجيش الإسرائيلي الغازي ألا وهو طائرة الدرون ذات الرؤية من منظور الشخص الأول، والمُجهزة بعبوات ناسفة ثقيلة”.
وتابع: “أظهر مقطع فيديو نشرته وسائل الإعلام العسكرية التابعة للجماعة اللبنانية في 26 آذار، إحدى طائرات الدرون ذات الرؤية الأمامية المباشرة وهي تصيب نقطة ضعف في دبابة ميركافا إسرائيلية. ومنذ 25 آذار، حين بدأ استخدام هذه الأسلحة لمواجهة المركبات العسكرية الإسرائيلية الغازية، باتت تُستخدم بشكل روتيني لاستهداف دباباتهم”.
واستكمل: “تتميز طائرات الدرون من نوع FPV المزودة بتقنية الألياف الضوئية بمناعة ملحوظة ضد التشويش الكهرومغناطيسي، مما يجعل إسقاطها بالغ الصعوبة”.
وتابع: “بغض النظر عن الأرقام الدقيقة للخسائر التي تسبب بها هذا الدرون في الحرب الأوكرانية الروسية، فمن المقبول على نطاق واسع أنه غيّر قواعد اللعبة، حيث أصبح السلاح المفضل ضد أنواع مختلفة من الدبابات والمركبات المدرعة”.
واستكمل: “من المزايا الأخرى لطائرات الدرون ذات الرؤية من منظور الشخص الأول، إلى جانب استخدامها في استهداف نقاط الضعف في المركبات العسكرية، إمكانية استعادة التسجيلات كدليل على الهدف الذي أصابته. ففي بغداد، قبل ما يزيد قليلاً عن أسبوع، استخدمت المقاومة الإسلامية في العراق طائرتي درون من هذا النوع لاستهداف قاعدة عسكرية أميركية، حيث قامت إحداهما بتصوير الأخرى أثناء إصابتها للهدف.
وتابع: “عند خوض حرب ضد إسرائيل، التي ربما تكون الجيش الأكثر شهرة على وجه الأرض بإخفاء وفيات جنوده، يمكن أن يكون هذا مفيداً لحزب الله، الذي قد يستخدم اللقطات لإحراج الجيش الإسرائيلي. وإذا مضت إسرائيل قدماً في غزوها البري للبنان، وشنت غزواً شاملاً، فقد تنفد دباباتها في مرحلة ما، أو على الأقل ستضطر إلى البدء في ترشيد استخدامها”.










اترك ردك