وذكر سيري أن تل أبيب استُبعدت من ترتيبات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، فيما تصاعدت الانتقادات داخل الأوساط الأميركية والإسرائيلية لنتنياهو بسبب ما وُصف بمحاولته جرّ الولايات المتحدة إلى حرب واسعة بناء على “وعود مضللة” بشأن إسقاط النظام الإيراني.
وأضاف: “بغض النظر عن فشل نتنياهو الذريع، وبغض النظر عن حقيقة أنه ألحق بإسرائيل ضرراً استراتيجياً جسيماً، مما أضر بقدرتها على الردع، وجعل العديد من الأميركيين يدركون أن إسرائيل عبء ، وليست رصيداً على الإطلاق، فإنه في النهاية لا يرى ضرورة لتفسير ما حققه طوال أيام الحرب الضارية، بعد ساعات من وقف إطلاق النار، لأنه لا يرى أهمية لعموم الإسرائيليين، ولا يرى داعياً لمحاسبته، رغم أنهم عاشوا 40 يوماً في الملاجئ، كما تاهوا في الصحراء 40 عاماً”.
وذكر أنه “بعد الإعلان عن تعليق العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، اختار نتنياهو نشر رسالة قصيرة باللغة الإنكليزية، على اعتبار أن العبرية ليست من اختصاصه، والأمر الأكثر إهانة أنَّ إسرائيل لم تكن جزءاً من قرار وقف إطلاق النار، فقد تحدثت الولايات المتحدة مع باكستان الوسيطة، التي تحدثت بدورها مع إيران، وتشاورت مع روسيا والصين، وكل ذلك دون علم إسرائيل، مما يُبدد أوهام ما تحاول الأخيرة ترويجه من أن “كل شيء متفق عليه”.
وأوضح أن “المتفق عليه تحديداً في هذه الحرب الشاقة هو بقاء مضيق هرمز، الذي كان مفتوحاً قبل الحرب، مفتوحاً بعدها، أما جميع أهداف الحرب التي وضعها نتنياهو، وتسببت بمقتل وإصابة مدنيين وجنود، وإلحاق دمار هائل، وتوقف الاقتصاد، وبقاء ملايين الأطفال في منازلهم، فلم تتحقق، والنتيجة أن واشنطن مضت في وقف الحرب دون علم إسرائيل، بدليل أن ترامب أعلن قبل أيام أن إسرائيل ستفعل بالضبط ما أقوله لها”.
وأشار أنه رغم ما تعهد به نتنياهو من وعوده الكاذبة عن أهداف الحرب، فقد بقيت 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب في أيدي إيران، مما يشكل خطراً كبيراً على إسرائيل، بينما لا يزال مخزون الصواريخ الباليستية قائماً، ولا يزال النظام قائماً، وأكثر تطرفاً وقسوة، بقيادة الحرس الثوري، وأضاف: “أما حزب الله وحماس، فهما على أهبة الاستعداد، ولم يتم تفكيكهما لأن نتنياهو لا يعرف كيف ينتصر، ولا يتخذ القرارات، بل يعرف كيف يتحدث، وكيف يلقي خطاباً بليغاً، من خلال لغة إنكليزية متقنة، وفقط”.
وأضاف أن “نتنياهو وعد ترامب بإسقاط النظام الإيراني، لكن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وصفت ذلك بالمهزلة”، وتابع: “أما قادة هيئة الأركان المشتركة فظهروا أكثر صراحة، بالقول إن هذه طريقة العمل المعتادة للإسرائيليين الذين يبالغون في قدراتهم، لكن خطط عملهم غير مكتملة، فهم بحاجة إلينا، لذا يبذلون قصارى جهدهم لإقناعنا بها”.











اترك ردك