منذُ ساعات الظهيرة، اليوم السبت، عاد مواطنون جنوبيون أدراجهم إلى المناطق التي نزحوا إليها سابقاً، وذلك وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل والذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس – الجمعة.
لكن في المقابل، هناك مواطنون واصلوا العودة إلى مناطقهم الجنوبية، غير آبهين بالمخاطر التي قد تُحيط بهم، ذلك أنَّ منازلهم وأرزاقهم بانتظارهم، أقله لإلقاء نظرة عليها.
إذاً، على طريقٍ واحدة في جنوب لبنان، يبرزُ مشهدان، الأول عودة إلى النزوح والثاني عودة من النزوح. مع ذلك، فإنّ الجنوبيين يُظهرون ملحمة بطولية في تحدّي المخاطر، لكنَّ الأمر الأخطر تمثل بعودتهم العاجلة إلى الجنوب في ظل عدم انتهاء الحرب فعلياً.
في الواقع، لا يُلام المواطن الجنوبي على اندفاعه ولا يمكن منعه من العودة، فالأرضُ اشتاقت إليه وهو اشتاق لبيته ويريد معاينة وضع “جنى عمره”. حتماً، المسألة ليست سهلة، ومن لم يختبر فرحة العودة إلى “الدار” والأرض، لا يُمكن أن يفقه معنى المخاطرة في سبيل العودة إلى منزلٍ فيه أول الذكريات وآخرها.
ورغم كل نزوحٍ وألم، ستبقى طريق الجنوب عنواناً للوطنية، بينما أهله هم عُنوان الكرامة.










اترك ردك