هذا الموعد لم يعد مجرد تاريخ على الروزنامة، بل تحوّل إلى محطة ينتظرها آلاف اللبنانيين لاتخاذ قرارات مؤجلة منذ أشهر. كثيرون ربطوا مشاريعهم الشخصية ونشاطاتهم الحياتية بما سيحصل بعد هذا اليوم، خصوصًا في المناطق التي تأثرت بالحرب والنزوح والتوتر الأمني.
في المقابل، تقف عائلات كثيرة أمام قرار العودة إلى منازلها، بعدما اضطرت إلى مغادرتها خلال الأشهر الماضية. بعضهم جهّز حقائبه وينتظر أي إشارة إيجابية ليعود، فيما يفضّل آخرون التريّث خوفًا من أي تطورات مفاجئة قد تعيد مشهد النزوح من جديد.
كما يترقب أصحاب المناسبات السعيدة هذا التاريخ أيضًا، إذ أجّل عدد كبير من اللبنانيين حفلات الزفاف والخطوبة والتجمعات العائلية بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة. وبات كثيرون ينتظرون ما بعد الأحد ليقرروا ما إذا كانوا سيستكملون تحضيراتهم، أو سيؤجلون أفراحهم مرة جديدة.
ولا يقتصر الأمر على العائلات فقط، بل يشمل أصحاب المؤسسات والمحال التجارية الذين يعلّقون خططهم على المرحلة المقبلة، آملين أن تحمل الأيام القادمة انفراجًا يسمح بإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية وعودة الحياة الطبيعية تدريجيًا.
في الشارع اللبناني، يختلط الأمل بالحذر. فالجميع يتمنى أن يكون الأحد بداية مرحلة أكثر استقرارًا، لكن التجارب السابقة تجعل كثيرين يتعاملون مع الأمر بقلق وانتظار. وبين من يجهّز للعودة، ومن يحضّر لعرسه، ومن ينتظر قرارًا يحدد مصير عمله، يبقى اللبنانيون أسرى سؤال واحد: ماذا بعد 26 نيسان؟
حتى ذلك الحين، سيبقى العدّ العكسي مستمرًا، وسيبقى الأحد موعدًا مفصليًا بالنسبة لكثيرين، لا لأنه يوم عادي، بل لأنه قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في حياة آلاف العائلات اللبنانية.












اترك ردك