تحقيق سري يفجر فضيحة.. هذا ما كانت تفعله جمعية إسرائيلية

دعا نواب في البرلمان البريطاني إلى معاقبة جمعية خيرية إسرائيلية تُدعى “شيفات صهيون”، بعد أن كشف موقع “Declassified” في تحقيق سري عن دورها في مساعدة بريطانيين على الانتقال إلى مستوطنة “إفرات” غير الشرعية في الضفة الغربية.

وأظهر التحقيق تفاخر مسؤولين في الجمعية بتقديم دعم للمستوطنين الجدد، حيث قال أحدهم للصحفي المتخفي: “أنت بجوار العرب؛ ستسمع أصوات مساجدهم. ولكن بصرف النظر عن ذلك، فإن مستوى المعيشة هنا ممتاز”. كما زعمت الجمعية إمكانية استفادة المتبرعين من إعفاءات ضريبية عبر برنامج “Gift Aid” في المملكة المتحدة.

وخلال جلسة برلمانية الثلاثاء، استجوب النائب المستقل شوكات آدم وزيرة الخارجية إيفيت كوبر قائلاً: “كشف التحقيق أن الجمعية تساعد بريطانيين على الانتقال إلى مستوطنات غير قانونية، والأسوأ أن دافعي الضرائب البريطانيين متورطون”. وتساءل عن نية الحكومة فرض عقوبات عاجلة على الجمعية.

وردت كوبر بشكل عام مؤكدة أن “بناء المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية أمر لا ينبغي لأحد فعله”، دون التعهد بعقوبات محددة. وأبدى آدم “خيبة أمله” من الرد، مطالباً بالتوقف عن التصريحات والبدء باتخاذ إجراءات فعلية.

وانضم إلى المطالبة بالتحرك نائبان عن حزب العمال، غراهام موريس وجون تريكت. وقال موريس: “أشعر بالرعب من احتمال تمويل دافعي الضرائب لأنشطة استيطانية غير قانونية”. فيما وصف تريكت الأمر بأنه “ليس عملاً خيرياً، بل جريمة”.

كما انتقدت الدكتورة زينا آغا من اللجنة الفلسطينية البريطانية رد كوبر، معتبرة أنه “يوضح مدى زيف القانون الدولي في ظل دعم الحكومة المتواصل لإسرائيل”.

وكشف التحقيق أن “شيفات صهيون” وجهت التبرعات عبر مؤسسة “UK Toremet Ltd” البريطانية للاستفادة من الإعفاءات الضريبية. وفي حين زعمت “Toremet” عدم وجود علاقة “فعالة” بينهما، أكد محامي حقوق الإنسان دانيال ماتشوفر أنه “لا يمكن تبرير” أهلية هذه التبرعات للإعفاء الضريبي.

وأكدت لجنة المؤسسات الخيرية أنها تقيم المعلومات الجديدة، مشيرة إلى أنها سبق أن حذرت الأمناء من أن بناء المستوطنات غير قانوني بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف.

من جهتها، ردت “شيفات صهيون” بمقطع فيديو زعمت فيه أن التحقيق “فخ”، مدعية أنها “منظمة غير سياسية” تساعد الأشخاص بناء على “قرارهم الشخصي” فقط. وتستعد المنظمة للمشاركة مجدداً في معرض “عليا” بلندن الشهر المقبل، مما أثار احتجاجات منظمة “العمل اليهودي المناهض للصهيونية” التي طالبت بمنعها. (Declassified)