حذّرت تقارير أمنية حديثة من حملة اختراق إلكتروني جديدة تستهدف مستخدمي أجهزة ماك، بعد رصد استغلال تطبيقات موثوقة وموقّعة رسمياً لتمرير برمجيات خبيثة دون إثارة أنظمة الحماية.
ووفق التقارير، فإن الهجوم يضع ملايين المستخدمين حول العالم في دائرة الخطر، رغم اعتماد أنظمة حماية متقدمة في أجهزة أبل، ولا سيما نظام الحماية المعروف باسم “Gatekeeper”.
وأشارت المعطيات إلى أن القراصنة تمكنوا من اختراق حسابات مطوّرين وسرقة مفاتيح التوقيع الرقمية الخاصة بهم، ما سمح بإعادة تغليف برمجيات خبيثة داخل تطبيقات تبدو رسمية وموثوقة، وبالتالي تجاوز أنظمة التحقق الأمنية.
ويعتمد الهجوم على أسلوب تصيّد إلكتروني يستهدف المطوّرين عبر رسائل وعروض عمل مزيفة، قبل تثبيت برمجيات خبيثة تتيح مراقبة الأجهزة وسرقة بيانات حساسة، مثل مفاتيح الوصول إلى الخدمات السحابية، تمهيداً لمرحلة لاحقة من الهجوم تتضمن نشر تطبيقات ضارة موقّعة رسمياً.
وبحسب الخبراء، فإن خطورة هذا الأسلوب تكمن في أنه لا يعتمد على اختراق نظام التشغيل مباشرة، بل يستغل “سلسلة الثقة” الخاصة بالتطبيقات الموقعة، ما يجعل اكتشافه أكثر صعوبة حتى لدى المستخدمين الذين يعتمدون على المتاجر الرسمية.
ودعا متخصصون في الأمن السيبراني المستخدمين إلى توخي الحذر عند تحميل التطبيقات، والاعتماد على المصادر الرسمية، إلى جانب تعزيز حماية المفاتيح الرقمية لدى المطوّرين وتجنب التفاعل مع رسائل غير موثوقة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية عالمياً، ما يعكس سباقاً مستمراً بين شركات التكنولوجيا والقراصنة الإلكترونيين، وسط توقعات بزيادة استهداف أنظمة ماك خلال الفترة المقبلة.












اترك ردك