النقاش النيابي يتصاعد حول العفو العام

كتبت لينا فخر الدين في” الاخبار”: استكمل النواب أمس، في الجلسة المشتركة للّجان النيابية، النقاش في اقتراح قانون العفو العام المقدم من ثمانية نواب. ورغم أنها الجلسة الثانية، غير أن معظم النواب الحاضرين طلبوا التعبير عن ملاحظاتهم على بعض البنود.
وكان أكثر ما أدهش بعض النواب غير المتابعين لملف السجون أعداد نزلاء السجون ومراكز التوقيف، بعدما أعلن وزير العدل عادل نصار البيانات الإحصائية المحدثة لدى وزارته. فاعتبر هؤلاء النواب أنها «أرقام كبيرة وغير متوقّعة»، و«ظلم يطاول الكثير من الموقوفين الذين لم يخضعوا للمحاكمة، أو أولئك الذين لا يزالون في النظارات من دون تحويلهم إلى السجون، بعدما بلغت أصلاً قدرتها الاستيعابية القصوى».
وفقاً للأرقام التي حصلت عليها «الأخبار»، فإن عدد نزلاء السجون هو 6,223 (3,731 لبنانياً و1,707 سوريين و450 فلسطينياً، والباقون من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة). وبين هؤلاء، يوجد 1,023 محكوماً، و1,797 محكوماً، لا يزالون موقوفين في قضايا أُخرى. أما العدد الأكبر، فهو للموقوفين، البالغ عددهم 3,403. واللافت في هذه الأرقام وجود أكثر من ألف موقوف من الجنسية السورية من أصل 1,707، وهو العدد الإجمالي للسوريين في السجون
وإضافة إلى أرقام السجناء، تشير بيانات وزارة العدل إلى وجود 2,353 موقوفاً، غالبيتهم من اللبنانيين والسوريين، في نظارات القطعات الإقليمية (تتغيّر يومياً)، وهؤلاء صادرة بحقّ أغلبهم مذكرات عدلية بجرائم سرقة (327) ومخدرات (394). بذلك، يرتفع عدد الموقوفين إلى 5,756 من أصل 8,576، موزعين بين السجون ومراكز التوقيف. 
وفيما لم تتضمّن هذه البيانات إحصاءً دقيقاً لأعداد المتهمين بالإرهاب وقتل مدنيين وعسكريين، لفت عدد من النواب الحاضرين إلى وجود نحو 184 متهماً أو محكوماً بجرائم إرهاب، سيستفيد منهم 118 بين موقوف ومحكوم من العفو العام في حال إقراره من دون تعديلات أساسية. ويشار إلى أن الباقين منهم (66) سيستفيدون أيضاً من الاقتراح الذي حدّد السنة السجنية لعقوبة الإعدام بـ25 عاماً، وعقوبة المؤبد بـ20 عاماً، إذ إن 13 منهم محكومون بالإعدام و53 بالمؤبد.
وكانت لافتة الحماسة التي بدت على نواب حزب «القوات اللبنانية»، إذ تحدّث بعضهم عن عدم معارضتهم لإقرار الاقتراح، فيما لاحظ بعض النواب الداعمين للعفو العام عمليات «تضييع وقت» متعمدة من قبلهم في جلسة النقاش أمس. وهو ما أثار ريبة هؤلاء، وخشيتهم من أن تقوم معراب بالمماطلة، تمهيداً لتفريغ الاقتراح من مضمونه.
وعلمت «الأخبار» أن عدوان وعدداً من النواب اتفقوا أمس على صيغة لتعديل الأسباب الموجبة وتضمينها الخلل في عمل القضاة، على أن يتم عرضها على النواب الذين سيحضرون الجلسة المشتركة للّجان النيابية المقررة ظهر اليوم.