وأشاروا إلى أن إسرائيل تراهن على أن تحويل القرى الحدودية إلى ركام، سيخلق “منطقة عازلة” طبيعية بصناعة زلزالية، لا تعتمد فقط على الوجود العسكري بل على استحالة البقاء البشري.
وتكشف القراءة المعمقة للخبراء، أن استخدام هذا الحجم الهائل من المتفجرات يعكس رغبة إسرائيلية في إنتاج حالة من “الشلل الجيولوجي” التام للمنطقة، حيث تؤدي التفجيرات الضخمة إلى انهيار الطبقات الصخرية العميقة وردم الأنفاق بشكل نهائي لا يمكن ترميمه أو إعادة حفره مستقبلاً.
وقالوا إن إسرائيل تسعى من خلال خلق “جبال من الركام” والانهيارات الصخرية المتعمدة، لفرض عوائق طبيعية تصعب مهمة التسلل أو التنقل الميداني، محولةً القرى من نقاط ارتكاز عسكرية مأهولة إلى “أراضٍ ميتة” لا تصلح للسكن ولا توفر ملاذاً آمناً فوق الأرض أو تحتها.
وأوضح الطيب أن إسرائيل انتقلت من استراتيجية تدمير الهدف إلى استراتيجية إلغاء البيئة الحاضنة له، معتبراً أن استخدام مئات الأطنان من المتفجرات يهدف إلى إحداث موجات صدمية تدمر كل شيء فوق الأرض وتحتها؛ ما يجعل إعادة الإعمار عملية مستحيلة تقنياً ومالياً.
ومن منظور علمي، يؤكد الخبير فى الجيولوجيا والبيئة يوسف الرضوان أن ما يحدث هو “تحريض زلزالي متعمد” في منطقة تقبع تاريخياً فوق فوالق نشطة، حيث إن تفجير مئات الأطنان قد يؤدي إلى انزلاقات تربة كبرى وتغيير دائم في طوبوغرافيا المنطقة.
وبناءً عليه، فإن إسرائيل بحسب الرضوان، لا تكتفي بتمشيط المنطقة عسكرياً، بل تعمل على إخراجها من الخدمة الإنسانية والعسكرية عبر تدمير تكوينها الصخري. (ارم نيوز)












اترك ردك