تبدي جهات رسمية تخوفها من أن تشهد وضعية اللبنانيين النازحين من البلدات والقرى الجنوبية حالة شبيهة بتعدّد الفصول، خصوصًا إذا ما طالت الحرب، ولم يتمّ التوصّل إلى تثبيت وقف إطلاق النار في الشكل المطلوب لبنانيًا. وبذلك يكون هؤلاء النازحون، ومن بينهم الكثير من الأطفال والسنين الذين يحتاجون إلى عناية ورعاية ومتابعة طبية خاصة، قد أمضوا فصلي الشتاء والربيع، وربما الصيف والخريف في مراكز الإيواء غير المجهزّة بالشكل الكافي خلال توالي هذه الفصول، إذ أن التدفئة لم تكن مؤمنة في أيام البرد القارس، وهي بطبيعة الحال غير متوافر فيها مستلزمات التبريد والتكييف خلال فصل الصيف.
وعلى رغم ما تبذله الجهات الرسمية المعنية بهذا الملف الدقيق فإن الاعتناء بالنازحين، وبالأخص بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، لم يكن في المستوى المطلوب. وهذا ما يُعمل على معالجته بالقدر الذي تسمح به الظروف الصعبة، التي يمرّ بها هؤلاء النازحون، الذين يتعرّضون لضغط نفسي كبير، خصوصًا مع توالي الأخبار عن استمرار إسرائيل باستهداف بلداتهم وقراهم.












اترك ردك