كما حضر ممثل نقيب المحررين جوزف القصيفي، عضو مجلس النقابة الإعلامية يمنى شكر، رئيس بلدية الجديدة البوشرية السدّ أوغوست باخوس وأعضاء المجلس البلدي، رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى وأعضاء المجلس، المديرة التنفيذية لمحطة “تيلي لوميير” و”نورسات” الدكتورة ماري تريز الكريدي، نقيب مصممي الغرافيكس في لبنان باتريك ناكوزي، ممثل أمين عام مجلس إدارة تيليلوميير الدكتور أنطوان سعد، مخاتير المنطقة، وفاعليات مدنية واجتماعية من البلدة، وحشد من الإعلاميات والإعلاميين، أعضاء الوقف والمجلس الرعوي وحشد من المؤمنين.
وقالت إبنة الرعية الإعلامية في” تيلي لوميار” جان دارك أبي ياغي مقدّمة للقدّاس: “نجتمع اليوم لنرفع الصلاة على نية الإعلاميات والإعلاميين في لبنان في اليوم العالمي لحرية الإعلام ولبناننا الحبيب يمر في أحلك الظروف فشمس الحقيقة حجبتها غيوم سوداء والكلمة تشترى وتباع والنور يختنق تحت ركام الأزمات والانقسامات”.
أضافت: “يبقى الإعلام مدعواً أن يكون صوتاً للحق لا للباطل، منارة للنور لا ظلاً للظلمة”، وقالت: “من نقل الحقيقة بأمانة أضاء مرتين، مرة في عقول الناس ومرة في ضمير الوطن”، داعية الرب “لأن يبارك كل قلم حر وكل عدسة أمينة وكل صوت لا يهاب قول الحق على الرغم من كل الظروف”.
تقادم
وقدمت في مطلع القداس تقادم تضمنت صورة القديس الشاب كارلو أكوتيس الذي “استخدم التكنولوجيا ليقود القلوب نحو الله، وعلمنا أن القداسة ليست بعيدة عن عالمنا الرقمي، وثوب الإعلامي الذي هو رمز للمسؤولية والأمانة التي يحملها كل إعلامي في عمله اليومي في نقل الحقيقة، وهاتفاً ليس مجرد آلة تواصل بل أداة تحمل رسالة إظهار الحقيقة كما هي وتنقل الواقع بصدق ومسؤولية”.
عاقوري
بعد تلاوة الإنجيل المقدس تحدث الخوري مروان عاقوري عن “حبّه للإعلام الذي نشأ في هذه الرعية”، شاكراً الربّ على راعي الأبرشية المطران بولس عبد الساتر لأنه منذ تسلمه رعاية مطرانية بيروت المارونية وأبرشية بيروت كان همه الأساسي دعم الإعلام وصوت الحق والحرية عند تأسيسه دائرة التواصل ومكتب الإعلام ومنذ ذلك الوقت أصبح هناك في كل رعية لجنة تواصل ولجنة إعلام وكما نرى هنا في مار تقلا لجنة إعلام مميّزة شاكراً كاهن الرعية وكل أعضاء هذه اللجنة على نشاطهم في إيصال كلمة الله بكل الطرق الممكنة”.
وشدّد في خلاصة إنجيل سؤال يسوع لبطرس “أتحبّني” على أن الحب هو الرسالة العميقة للخدمة ولا سيّما خدمة الإعلام”، مشيراً إلى القوة التي يتمتّع بها الإعلام إذ له الكلمة اليوم وهو قادر أن يبني وأن يهدم”.
وصلّى في الختام “كي يبقى الإعلام رسالة لا منصة أو منبراً، أن يكون شهادة لا إستعراضاً، خدمة لا نفوذاً، نوراً لا صخباً”، مشدداً على أن “الربّ يسوع بحاجة لكل واحد منّا لمس قلبه ليكون شاهداً لهذه المحبة”.
مرقص
وفي ختام القداس ألقى الوزير مرقص شكر فيها “القيمين على المبادرة لجمعنا في هذه الليلة، السيدة جان دارك وكل الإخوة والأخوات”، وقال: “ما شجعني على تلبية الدعوة للكلام هي عظتك أبونا، التي تناولت الإعلام والتي نوافق على جلّها إن لم يكن على كلّها”، ونضيف: “عندما نتحدث عن النشر علينا التمييز بين روّاد التواصل الإجتماعي والإعلام الذي نعرفه والذي يمارسه إعلاميات وإعلاميون مرموقون حريصون ومحترفون حاملو شهادات وأو خبرة ممن نراهم بيننا هذه الليلة، الذين ينقلون لنا الحقيقة بالصوت والصورة وبالمعلومة في أصعب الظروف، وهم يبذلون تضحيات جسام خصوصاً في أوقات الحروب، ويسقط منهم شهداء وجرحى، يقفون حاملين القلم والورقة والميكروفون في أصعب الأوقات وأخطر المناطق وحيثما وجد لبناني، مقيماً كان أو غير مقيم، كما يفعل في هذه الليلة كل من تيليلوميير وتلفزيون لبنان وسائر المحطات الزميلة”.
أضاف مرقص: “رغم الظروف الصعبة نبثّكم هذا الخبر وبتحفّظ وهو أنّه منذ يومين تقدم لبنان على عدد من الدول العربية والآسيوية مجدّداً: في بداية العهد الرئاسي تقدّم لبنان على ثمانية دول، والآن تقدم على 17 دولة إضافية، ما يعني أنّه تقدم في غضون نحو 15 شهراً على 25 دولة آسيوية وعربية”.
وتابع: “هذا رغم كل التضحيات ورغم أننا نستحق أفضل من معايير التصنيف المعتمدة لأنه، مثلاً، عندما تحصل الاعتداءات الإسرائيليّة يتم تصنيف ذلك ضدّ الإعلاميين للأسف”.
وأردف: “في موضوع آخر يهمني أن أطلعكم عليه في الرعية وأتمنى أن تنقلوه إلى سائر المواطنين أن مواقع التواصل الاجتماعي وجدت للتواصل بعضنا مع البعض الآخر، وكما أشار الأب عاقوري، هي ما وجدت للشتائم أو التجريح الشخصي والحط من الكرامات والسعي الى إهانة القيم والشعائر والمرجعيات الدينية. غير أن هذا لا يمنع أننا نشجع المواطنين على الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الحسّ الذي تحدثنا عنه اليوم، حس الوطنيّة والمحبّة والإخاء والتضامن الاجتماعي والإنساني”.
ودعا المواطنين إلى التواصل قائلاً: “عبروا عن آرائكم “للآخر” ولكن باحترام، احترام الآخر، احترام كرامة الآخر، احترام معتقداته ورموزه الدينية، عبّروا عن هذا الرأي ما شئتم ولكن ضمن هذه المعايير. نحن في وزارة الإعلام نقوم بحملات توعية وتواصل واجتماعات مكثفة واتصالات من أجل بث هذه الروح الإيجابية لكن عندما يتجاوز الأمر حرية الرأي والتعبير والإعلام يصبح مخالفة تحت طائلة الملاحقة الجزائية وهذا يعود للقضاء لا لوزارة الإعلام”.
وختم: “نحن إذن شركاء معاً في كتابة الكلمة السواء وإن شاء الله تقبل صلاتنا اليوم على نية السلام والإعلام والإعلاميات والإعلاميين”.
أبو خليل
بدوره رحب خادم الرعية بالحضور مستشهداً بجواب للمثلث الرحمات البطريرك مار نصرالله بطرس صفير على سؤال: “إن خيّرنا بين العيش المشترك والحرية نختار الحرية .. لنا الحرية وإذا عدمناها عدمنا الحياة”، مشدداً على أن “في الكنيسة الحرية ليست مجرّد شعار بل جوهر الإيمان والحياة”.
وقال: ” اليوم وبمناسبة اليوم العالمي للصحافة الحرة، معك معالي الوزير، ومع كل الفاعليات والإعلاميات والإعلاميين الأحرار في الكنيسة وفي لبنان، ومع كل شعبنا، نجدّد التزامنا بهذه الحقيقة، حقيقة ممزوجة بالمحبة ومحبة مجسدة بالنضج والكبر والنزاهة والمسؤولية”.












اترك ردك