تشير الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، إلى أنّ اليدين تحتويان بشكل دائم على ميكروبات دقيقة تعيش في الطبقة السطحية والطبقات الأعمق من الجلد.
وتوضح أنّ هذه الكائنات لا تشكّل عادة أي خطر على الصحة، بل تؤدي دورًا إيجابيًا عبر دعم المناعة الموضعية ومنع الميكروبات الضارة من الاستقرار لفترات طويلة على سطح الجلد.
وتضيف أنّ هناك نوعًا آخر يُعرف بالميكروبات العابرة، وهي كائنات تنتقل إلى اليدين عبر ملامسة البيئة المحيطة، وقد تشمل أنواعًا ممرِضة مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا والكلبسيلا، إضافة إلى فيروسات مثل النوروفيروس وفيروس الروتا، وكذلك فطريات الكانديدا. وتؤكد أنّ هذه الكائنات لا تخترق الجلد السليم عادة، لكنها قد تبقى على سطحه لفترات تتراوح بين دقائق وقد تمتد إلى يوم كامل، مع إمكانية انتقالها بسهولة عبر اللمس أو الطعام أو الأدوات المشتركة.
وبحسبها، فإن دخول هذه الميكروبات إلى الجسم عبر الأغشية المخاطية في العينين أو الأنف أو الفم، أو من خلال الجروح، قد يؤدي إلى أمراض مختلفة، تتراوح بين التهابات المعدة والأمعاء والتهابات الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة، وصولًا إلى التهاب الملتحمة والتهابات الأغشية المخاطية.
وتشدّد على أنّ الماء والصابون يكفيان لإزالة هذه الميكروبات العابرة، ما يجعل غسل اليدين من أبسط وأهم وسائل الوقاية الصحية. وتشير إلى أنّ الالتزام بغسل اليدين بانتظام وبطريقة صحيحة يمكن أن يقلّل خطر التهابات الجهاز الهضمي بأكثر من الثلث، ويخفّض احتمال الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي بنسبة تتجاوز 20%.
كما تنبّه إلى أهمية تجفيف اليدين بعد غسلها باستخدام منشفة نظيفة خاصة أو مناديل ورقية للاستعمال لمرة واحدة.
وفي المقابل، تحذّر من الإفراط في غسل اليدين، أو استخدام مستحضرات قوية مضادة للبكتيريا أو محاليل كحولية بشكل متكرر، لأن ذلك قد يضر بحاجز الجلد الطبيعي، ويؤثر على توازن البكتيريا النافعة، ما يضعف بدوره الدفاعات الطبيعية للجسم. (روسيا اليوم)











اترك ردك