سلام إلى سوريا اليوم على رأس وفد وزاري وثلاثة ملفات اساسية للبحث

يتوجه رئيس الحكومة نواف سلام الى دمشق اليوم، على رأس وفد وزاري رفيع يلتقي خلاله الرئيس السوري أحمد الشرع ويعقد محادثات في زيارة لساعات.
ورداً على سؤال قال الرئيس سلام أن الزيارة تهدف الى تعزيز العلاقات في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة، وسنعمل مع قيادة سوريا على معالجة القضايا العالقة بين البلدين بروح تخدم مصلحة البلدين.
واكد سلام ، في حديث الى قناة «الجزيرة»، «السعي إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل»، وقال: إذا استمر اعتداء إسرائيل فالبند الأول في المفاوضات سيكون تثبيت وقف إطلاق النار. وسنطرح وقف اعتداءات إسرائيل وإطلاق الأسرى وجدولة الانسحاب بما يسمح بعودة النازحين والإعمار، وأفق المفاوضات وفق تصورنا يقود إلى إنهاء حالة النزاع بين لبنان وإسرائيل.

وبحث الرئيس سلام مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الأوضاع في الجنوب، ومساعي تثبيت وقف إطلاق النار، والوضع الأمني في بيروت.

وأفادت مصادر مطلعة “نداء الوطن” بأن الوفد اللبناني برئاسة سلام لن يكون خالي الوفاض، إذ توحي تركيبة الوفد الوزاري المرافق له بأن الملفات الاقتصادية ستكون في طليعة المحادثات. فالوفد يضمّ وزير الاقتصاد عامر البساط، ووزير الطاقة والمياه جو الصدّي، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ما يعكس أولوية البحث في القضايا المتصلة بالتبادل التجاري، والترانزيت، والطاقة، والمعابر.
وفي المعلومات ستُثار قضية التعقيدات المرتبطة بمنع الشاحنات اللبنانية من المرور الحر، وإجبارها على تفريغ حمولاتها أو نقل بضائعها إلى شاحنات سورية، وهو ملف سبق أن خضع لمحادثات بين الجانبين من دون أن يجد طريقه إلى الحلّ.

وقالت مصادر مواكِبة للزيارة المرتقبة، لـ«الشرق الأوسط»، إن جدول أعمال الزيارة لن يقتصر على العناوين السياسية العامة، بل سيشمل ملفات حساسة تراكمت خلال السنوات الماضية، أبرزها ملف السجناء، وملف ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، في ظل استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بعمليات التهريب والتنقل غير الشرعي، إلى جانب البحث في آليات تعزيز التنسيق الأمني والإداري بين البلدين.
كما ستتناول المحادثات ملف النازحين السوريين، بعد تباطؤ مسار العودة الطوعية للنازحين من لبنان. وثمة ملفات كثيرة تحتاج إلى تنسيق بين الدولتين، بينها الملف الاقتصادي، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تنظيم التبادل التجاري وحركة الترانزيت عبر الأراضي السورية، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتسهيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق العربية.