تكشف آلام الظهر التي يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم عن مشكلات صحية تتجاوز الإجهاد العضلي أو الجلوس الخاطئ.
وقال البروفيسور زامبيلي بينتو، خبير الجهاز العضلي الهيكلي في جامعة سيدني للتكنولوجيا: “علاج آلام الظهر المزمنة لا يتعلق بالعمود الفقري فقط، بل يتطلب فهم العلاقة بين الظهر وبقية أعضاء الجسم”.
وفي ما يلي أبرز الحالات الصحية التي قد تظهر من خلال آلام الظهر:
اضطرابات الأمعاء والالتهابات
ويؤدي اختلال توازن البكتيريا النافعة، بسبب التوتر أو سوء التغذية أو الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، إلى زيادة نفاذية الأمعاء، ما يسمح بتسرب مواد ضارة إلى مجرى الدم، مسببة التهابات قد تؤثر في الأعصاب والمفاصل والعمود الفقري.
كما ترتبط بعض مشكلات الجهاز الهضمي، مثل القولون العصبي والإمساك وفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، بزيادة احتمالات الإصابة بآلام الظهر.
وأظهرت دراسة أُجريت على نحو 7 آلاف شخص أن الأنظمة الغذائية المسببة للالتهاب ترفع خطر الإصابة بآلام الظهر بنسبة 32%.
وفي المقابل، تساعد الأنظمة الغذائية المضادة للالتهابات، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، في دعم صحة الظهر وتقليل الالتهاب.
سرطان البنكرياس
ويصعب اكتشاف المرض مبكرا بسبب قلة أعراضه، لكن الألم المستمر في الظهر يعد من العلامات التي تستوجب الانتباه، خاصة إذا لم يرتبط بمجهود بدني أو إصابة واضحة.
وقال الدكتور جيري كوبس، المدير الطبي لمركز العلاج بالبروتونات، إن موقع البنكرياس العميق داخل البطن قد يجعل الألم يمتد إلى الظهر، وغالبا ما يكون ألما خفيفا ومستمرا وليس حادا.
وأضاف أن تجاهل الألم غير المبرر قد يؤدي إلى تأخر التشخيص، مؤكدا أهمية مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض.
أمراض القلب
وأوضح الدكتور أوليفر غوتمان، استشاري أمراض القلب في مستشفى سانت بارثولوميو، أن بعض حالات الذبحة الصدرية قد تسبب ألما في الظهر بسبب تشارك القلب والظهر في بعض المسارات العصبية.
تمدد الشريان الأبهر
وقد يظهر هذا التمدد على شكل ألم حاد ومفاجئ في الظهر، خاصة إذا ترافق مع أعراض مثل الغثيان أو ضيق التنفس أو امتداد الألم إلى الذراع والفك.
ويؤكد الأطباء أن هذه الحالة طارئة وتتطلب تدخلا طبيا سريعا.
خلل عضلات قاع الحوض
وإلى جانب التسبب في سلس البول أو الإمساك أو الألم أثناء الجماع، قد يؤدي ضعف هذه العضلات إلى اضطراب وضعية الجسم وزيادة الضغط على العمود الفقري.
وتوضح الدكتورة أريانا ميتروبولوس، المتخصصة السريرية في مستشفى بريغهام والنساء بجامعة هارفارد، أن كثيرين لا يدركون العلاقة بين عضلات الحوض وآلام الظهر.
وتنصح بممارسة تمارين تقوية قاع الحوض، من خلال شد العضلات وإرخائها بشكل متكرر، للمساعدة في تخفيف الألم وتحسين دعم العمود الفقري. (روسيا اليوم)












اترك ردك