وتناول البحث استمرار دعم لجنة إدارة الكوارث والأزمات وغرفة العمليات في المحافظة من قبل الاتحاد الأوروبي عبر وكالات الأمم المتحدة والشراكات مع عدد من الجهات والمؤسسات والمنظمات الدولية، ولا سيما في ما يتعلق بمراكز الإيواء، من خلال تأمين المساعدات الإنسانية الأساسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وتنفيذ برامج متخصصة، إلى جانب أعمال صيانة وتجهيز المراكز المستخدمة لاستقبال النازحين.
وأكد المجتمعون” أهمية الانتقال إلى مقاربة طويلة الأمد في التعامل مع الأزمة، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة لوقف إطلاق النار واستمرار تداعيات الحرب، ما يستوجب التخطيط لمرحلة جديدة تتجاوز الحلول الطارئة التقليدية، خصوصا بعد التجارب التي شهدها لبنان خلال عام 2024″.
وشددت الرافعي على “ضرورة العمل لإقفال مراكز الإيواء تدريجيا عبر توفير دعم مالي للعائلات النازحة يسمح لها باستئجار مساكن خارج تلك المراكز، ودعم المجتمعات المضيفة لما لذلك من انعكاسات إيجابية على الاستقرار الاجتماعي وعلى القطاع التربوي، مما يسمح الطلاب في الحصول على تعليم جيد يضمن لهم مواصلة مسيرتهم العلمية واكتساب المعرفة في بيئة تربوية سليمة”.
كما جرى التطرق إلى الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، حيث تم التشديد على أهمية إطلاق مشاريع إنمائية تؤمن فرص عمل للمجتمعات المضيفة والعائلات النازحة على حد سواء، وتشمل مشاريع البنى التحتية والصرف الصحي والمشاريع الحكومية الكبرى، بما يساهم في تعزيز الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية.
وفي الشق الأمني، أكدت الرافعي أن ” الحكومة الجديدة ووزارة الداخلية تتخذان إجراءات مشددة للحفاظ على الاستقرار الأمني، لا سيما في مدينة طرابلس ومحيطها”، مشيرة إلى أن الأوضاع الأمنية “مستقرة نسبيا رغم الضغوط القائمة”.
من جهتهم، أوضح ممثلو الجهات الدولية أن نداء التمويل الطارئ الخاص بالأزمة” لم يؤمن سوى نحو 40 في المئة من الاحتياجات التي سبق أن طرحت، ما يفرض تحديات إضافية أمام استمرار الاستجابة الإنسانية”.
وأشاروا إلى أن “الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه للمرحلة الراهنة، بالتوازي مع العمل على تطوير مقاربة جديدة ترتكز على استمرار الدعم المالي، ودعم المشاريع الحيوية للمساهمة في خلق فرص عمل، وتعزيز صمود المجتمعات المضيفة، ضمن رؤية تهدف إلى الانتقال التدريجي من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة”.












اترك ردك