وعلم ان رئيس الجمهورية جوزاف عون ابلغ السفير سيمون كرم، عندما التقاه لتزويده بالموقف اللبناني، الا يتحدث بأي موضوع ما لم يعلن الجانب الاسرائيلي التزامه بوقف النار، وترتيبات الهدنة التي اعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب والتي يصرُّ الجانب الاميركي على تمديدها مرة ثالثة.
ولهذه الغاية، سجلت حركة للسفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، فزار على التوالي الرئيس جوزاف عون، ثم الرئيس نبيه بري وبعد ذلك الرئيس نواف سلام.
واتفق الرؤساء الثلاثة على ضرورة الضغط على اسرائيل لوقف النار، وشدد الرئيس عون على وقف الاعمال العسكرية ونسف المنازل وجرفها.
وجاءت جولة السفير عيسى عشية سفره الى واشنطن، للمشاركة في الاجتماعات التي ستعقد هناك.
وقال مرجع بارز :”قبل الحديث عن نتائج المفاوضات وما يمكن أن يتقرّر فيها، يجب أولاً أن نرصد ما الذي تحضّر له إسرائيل للجنوب خصوصاً ولبنان بصورة عامة”.
وكشفت مصادر مطلعة أن زيارات السفير الأميركي يستخلص منها:
أولاً، تأكيد حرص الولايات المتحدة على وقف التصعيد ومنع العودة إلى أجواء الحرب من جديد.
ثانياً، تأكيد حرص الولايات المتحدة على إنجاح المفاوضات، ورغبتها في بلوغ نتائج سريعة، واستعدادها للعمل من موقعها كوسيط بين لبنان وإسرائيل، على تضييق الفوارق والفجوات بينهما ومعالجة التعقيدات والتباينات والالتباسات.
ثالثاً، تحقيق أوسع إجماع لبناني على المفاوضات المباشرة، التي تعتبرها الولايات المتحدة فرصة غالية جداً للبنان، لوقف معاناته، واستعادة حضور وفعالية وسيادة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها.
رابعاً، حثّ الجانب اللبناني – كما سائر أطراف المفاوضات – على توفير مقوّمات نجاح المبادرة الأميركية وصولاً إلى تحقيق أمن وسلام مستدامين بين لبنان وإسرائيل.
وقال مصدر واسع الاطلاع إن الجانب اللبناني طلب من السفير عيسى نقل رسالة مباشرة إلى وزارة الخارجية الأميركية، تتعلق بضرورة ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لوقف النار ووقف التصعيد الميداني قبل انعقاد الجلسة الأولى من المفاوضات الخميس المقبل، بما يسمح بإجراء المحادثات في أجواء هادئة وغير خاضعة للابتزاز العسكري أو الضغوط الأمنية التي قد تنعكس سلبًا على مسار التفاوض وفرص تحقيق أي تقدّم عملي.
سلام
وغداة زيارته لدمشق ، قال رئيس الحكومة نواف سلام : على رأس جدول أعمالنا تثبيت وقف النار ومطالبنا معروفة، وهي جدولة الانسحاب الإسرائيلي والإفراج عن الأسرى وعودتهم إلى لبنان وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم بما يتيح المباشرة بإعادة الإعمار”.
وأوضح رداً على سؤال عما يطلبه لبنان من الولايات المتحدة الأميركية، “نريد ونسعى لدى الجانب الأميركي إلى ترجمة ما ورد مرتين في البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت حول موضوع المفاوضات، إذ تحدّث البيان عن ضمانات أميركية ونسعى ونطالب بترجمة عملية وفعلية للضمانات. وأعود وأكرر هنا أننا نؤكد أن احداً لا يفاوض عن لبنان إلا الدولة اللبنانية، وإن كنا مدركين تماماً أن مستقبل المفاوضات يتأثر بمفاوضات إسلام آباد المتعلقة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل”.











اترك ردك