ولكن، حين تسقط هذه المناسبة العالمية على الواقع اللبناني، يبرز تساؤل مشروع حول مدى توفر ثقافة موسيقية حقيقية وحاضنة في المجتمع.
فبين غياب الدعم المؤسساتي والتعليمي الذي يهمّش الفنون ويصنّفها كـ “كماليات” في المناهج الرسمية، وبين ظروف الحرب والأزمات المعيشية المتلاحقة التي جعلت من اقتناء آلة موسيقية أو تسديد أقساط المعاهد حُلماً مؤجلاً لعائلات كثيرة، يبدو الاحتفال بهذا اليوم مواجهاً لعقبات جمّة.
ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن لبنان يمتلك أرضية خصبة ومخزوناً إبداعياً هائلاً عبر التاريخ، إذ يمكن للمرء دائماً الاستماع إلى موسيقيين لبنانيين كبار وعازفين عالميين كرسوا حياتهم للآلات الموسيقية وتركت ألحانهم بصمة في العالم العربي والعالم، وصنعوا من النوتات لغة تعبّر عن الهوية والصمود.
ومن بينهم: الأخوين الرحباني، زياد الرحباني، مارسيل خليفة، الياس الرحباني، ملحم بركات وغيرهم …
ويبقى الرهان مستمراً في أيامنا هذه، على المبادرات الفردية، وعلى جيل من الشباب والشغوفين الذين ما زالوا يلوذون بالموسيقى كأداة للتعبير وصناعة الأمل وسط الركام.
في اليوم العالمي لشراء الآلات الموسيقية…كيف يبدو واقع لبنان ؟

يطلُّ الثاني والعشرون من ايار حاملاً معه “اليوم الوطني لشراء آلة موسيقية”، وهو موعد سنوي عالمي يهدف إلى الاحتفاء بالأنغام، وتحفيز الأفراد كباراً وصغاراً، على إدخال الموسيقى إلى تفاصيل حياتهم، نظراً لفوائدها المثبتة في تعزيز قدرات العقل ومنح الروح مساحة من السلام والاسترخاء.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0











اترك ردك