وافادت مصادر مطلعة، أنّ رئاسة الجمهورية أجرت اتصالات بواشنطن لمعرفة حقيقة ما يُتداول عن شمول لبنان بوقف إطلاق النار ضمن هذه المفاوضات. لكن حتى ساعات متأخرة من ليل أمس، بقيت أجواء توقيع اتفاق بين أميركا وإيران غير واضحة وتميل إلى السلبية، وبالتالي لم يصل إلى لبنان أي جواب حاسم.
وبحسب شخصيات على إطلاع على ما يجري، فإن حصول الاتفاق الأميركي – الإيراني سيكون له انعكاسات مباشرة، وبالدرجة الأولى على المشهد الميداني والسياسي في لبنان.
وافادت المعلومات ان الوفد العسكري الذي سيشارك في اجتماعات البنتاغون مع الجانب الإسرائيلي يترأسه مدير العمليات العميد جورج رزق الله الذي سيطرح مجموعة نقاط اساسية أبرزها وقف شامل لإطلاق النار وتقديم تقرير مفصل عن الأمور التي حققها الجيش في منطقة جنوب البريطاني قبل الحرب والصعوبات التي واجهته خلال عمله، وابرزها عدم علمه بأماكن الأنفاق ومستودعات السلاح لاسيما ان حزب الله لم يكشف وجودها، وسيصار خلال المحادثات التأكيد انه خلافا للإنطباع السائد في الولايات المتحدة الأميركية وما تروج له اسرائيل لجهة ان الجيش لم يقدم على اي خطوة لحصرية السلاح، فان الجيش نفذ قرار الحكومة ضمن الإمكانات المتاحة له والدليل على ذلك ان ١٢ عسكريا استشهدوا في اثناء تفكيك ألغام او سحب متفجرات من الأنفاق او تعطيل ذخيرة. وسيتناول الوفد كذلك صعوبة اخرى تتمثل في عدم انسحاب اسرائيل من التلال الخمس التي احتلتها، ما اعاق انتشار الجيش في الجنوب، وبالتالي لم يكن هناك من تجاوب للدعوات التي اطلقت كي يحصل هذا الانسحاب من دون إغفال الاعتداءات الاسرائيلية التي كانت تتم ولو بشكل متقطع وذلك قبل انطلاق الحرب الأخيرة.
وكشف مصدر ديبلوماسي مطّلع” ان واشنطن تعمل منذ أسابيع على بناء مسار موازٍ خاص بلبنان، بعيداً من الضجيج المرتبط بالمفاوضات الإيرانية، ويتصل مباشرة بترتيبات ما بعد وقف النار على الجبهة الجنوبية، وضمن هذا الإطار يأتي اجتماع البنتاغون المرتقب في 29 أيار، باعتباره بداية مسار أمني تقني، بين لبنان وإسرائيل، لا مساراً سياسياً بالمعنى الدستوري”.وبحسب المصدر، فإن الأميركيين يدركون حساسية أي انخراط لبناني رسمي في هذا النوع من الاجتماعات، لذلك، يجري العمل على إعطاء غطاء دولي واسع للوفد العسكري اللبناني، سواء من خلال تنويع طبيعته التمثيلية أو مراعاة التوازنات الطائفية والسياسية داخل المؤسسة العسكرية، بما يمنع تصوير الخطوة كأنها انكسار داخلي لفريق دون آخر”.
ترقّب لبناني لتداعيات أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران واجتماع البنتاغون بداية مسار أمني تقني

يترقّب لبنان تداعيات أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، انطلاقًا من حقيقة أنّ الساحة اللبنانيّة تبقى من أكثر الساحات تأثّراً بالتفاهمات الأميركيّة – الإيرانيّة. ويكتسب هذا المشهد حساسيّة إضافيّة مع اقتراب موعد الاجتماع العسكري اللبناني – الإسرائيلي المرتقب في البنتاغون في 29 أيّار، والذي يُفترض أن يمهّد لمسار سياسي أوسع قد ينطلق خلال شهر حزيران. غير أنّ المؤشّرات الداخليّة لا تزال حذرة، بل تميل إلى التشاؤم، في ظلّ استمرار التصعيد الإسرائيلي على الأرض، ما يضع علامات استفهام حول جدّية أي مسار تهدئة.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0











اترك ردك