ويقول التقرير إن المسودة الأميركية المطروحة في المداولات مع طهران تتسعُ إلى ما هو أبعد من الملف النووي ومضيق هرمز وتثبيت وقف النار، ناقلاً عن مصادر دبلوماسية أميركية مُطلعة قولها إنَّ “النص يشمل ترتيبات حول آليات استخدام الأموال الإيرانية المجمدة وأي قنوات مالية لاحقة”.
التقرير ذكر أنَّ نص المسودة يتضمّنُ قيوداً على حركة السفن والشركات الوسيطة، وقيود الطيران، ومسارات الحصول على مكونات البرنامج الصاروخي وبرنامج المسيّرات، وضمانات الحلفاء، وقناة طوارئ عسكرية، وصلاحيات إغلاق المنافذ المالية والتجارية عند استخدام أي منها خارج الغرض المحدد له.
ويقولُ التقرير أيضاً إنّ ملف الأموال الإيرانية المجمدة يحضرُ في صلب البنود التي تؤكدها المصادر الأميركية، إذ يقوم الترتيب المالي على قنوات مراقبة تحدد المستفيد النهائي وطبيعة الإنفاق قبل تحريك أي دفعة، مع حصر الاستخدام في قطاعات مدنية، مثل الغذاء والدواء والكهرباء والخدمات الأساسية، وإخضاع الحسابات لمراجعة مصرفية تمنع انتقال الأموال إلى شركات واجهة أو كيانات مرتبطة بالحرس الثوري أو بشبكات النفط العسكري.
أيضاً، تزامن الحديث عن الإفراج المالي المحتمل مع استمرار واشنطن في تشديد الضغط على شبكات النفط والتمويل المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية؛ إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم الأربعاء عن عقوبات على ثماني سفن وأكثر من 15 كيانًا ضمن شبكة دولية مرتبطة بتجارة النفط الإيرانية، وقالت إن بعض هذه الشبكات تعمل ضمن بنية مبيعات نفط مرتبطة بالقوات المسلحة الإيرانية.
كذلك، تتضمنُ مسودة التفاهم بنداً خاصاً برقابة الشحن البحري المرتبط بإيران، بما يشمل صادرات النفط والبتروكيماويات، وواردات المواد ذات الاستخدام المزدوج، وحركة السفن عبر موانئ وسيطة، ويضع هذا البند شركات الشحن والتأمين والوسطاء والمالكين الفعليين ضمن آلية فرز تُبقي السفن والشركات المرتبطة بتجارة النفط العسكرية أو الكيانات الخاضعة للعقوبات أو نقل المكونات المحظورة خارج أي تسهيلات مرتبطة بالاتفاق.
وتضم آلية الفرز، وفق المصادر، تتبع الأعلام وأجهزة التعريف البحرية وأسماء السفن وسجلات الملكية وموانئ العبور والوجهات النهائية للشحنات، مع مراجعة بيانات شركات التأمين والوسطاء لمنع استخدام شركات واجهة في إعادة تشغيل أسطول الظل الإيراني أو تحويل أي قناة بحرية محدودة إلى ممر لنقل النفط أو المكونات المحظورة خارج الرقابة المالية والجمركية.
كذلك، يحضر البرنامج الصاروخي الإيراني وبرنامج المسيّرات ضمن بنود المسودة، وفق المصادر، من خلال قيود على مسارات شراء الرقائق والمحركات وأنظمة التوجيه والملاحة والمواد المستخدمة في تحسين المدى والدقة، إضافة إلى متابعة الشركات الوسيطة والقنوات التجارية التي يمكن أن تمر عبرها مكونات مرتبطة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
ويضيف هذا البند إلى الاتفاق بعداً أمنياً يتصل بقدرة إيران على ترميم البرنامجين؛ إذ يضع خطوط الإنتاج وعمليات الشراء الصغيرة عالية القيمة وشبكات الوسطاء تحت متابعة خاصة، في صيغة ترتبط بحماية القواعد الأمريكية ومنشآت الطاقة وسلاسل الإمداد في المنطقة.
وتشمل المسودة بنداً خاصاً بحركة الطيران الإيراني والشحن الجوي، يضع شركات ورحلات محددة تحت قيود مرتبطة بدورها المحتمل في نقل مكونات صغيرة عالية القيمة أو تسهيل حركة خبراء ووسطاء وتقنيين متصلين ببرامج الصواريخ والمسيّرات وشبكات التمويل والشحن، مع إبقاء الاستثناءات المدنية والإنسانية ضمن ممرات محددة تخضع لتدقيق مسبق في وجهة الرحلات وطبيعة الحمولة والجهات المستفيدة منها.
أيضاً، تتضمن المسودة، بحسب ما أفادت به المصادر، بندًا لإنشاء قناة طوارئ عسكرية عبر وسيط، تتولى نقل الرسائل العملياتية العاجلة في الحوادث البحرية والجوية والإنذارات المرتبطة بحركة السفن والطائرات المسيّرة والزوارق القريبة من المواقع الأميركية، وتعمل ضمن نطاق محدود يركز على توضيح الحركة الميدانية وتبادل التحذيرات واحتواء الحوادث خلال ساعات، خصوصاً في الخليج والممرات القريبة من الانتشار الأميركي. (إرم نيوز)











اترك ردك