نشرت شركة “فاونديشن فيوتشر إندستريز” الأميركية الناشئة روبوتات شبيهة بالبشر في أوكرانيا، لإجراء اختبارات ميدانية في بيئة قتالية، وفق تقرير لموقع “ذا غيز” نقلاً عن “سي إن بي سي”.
وتعمل الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها وتأسست عام 2024، على تطوير روبوتات بشرية مخصصة للمهام العسكرية والصناعية، لا للاستخدامات المنزلية، مع التركيز على الأعمال الخطرة التي قد تعرض حياة البشر للخطر.
وفي وقت سابق من هذا العام، أرسلت الشركة روبوتين من طراز “فانتوم إم كيه-1” إلى أوكرانيا، لإجراء تجارب بالتعاون مع مسؤولين أوكرانيين وبدعم من الحكومة الأميركية، شملت مهام لوجستية في مناطق خطرة، بينها نقل الإمدادات واسترجاعها قرب خطوط المواجهة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة سانكايت باثاك إن ساحة المعركة الأوكرانية كانت خياراً طبيعياً لاختبار هذه التقنية، في ظل تحول الحرب إلى بيئة تجريبية للابتكارات العسكرية، من المسيّرات ذاتية القيادة إلى الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ولا يزال طراز “Phantom MK-1” محدود القدرات، إذ لا يحمل سوى نحو 20 كيلوغراماً، كما يواجه تحديات في عمر البطارية والمتانة. وتخطط الشركة لإرسال روبوتات “Phantom 2” المطورة إلى أوكرانيا في وقت لاحق من هذا العام، بقدرة حمل أكبر وأداء تشغيلي أفضل.
ومن المتوقع أن تدعم التجارب في أوكرانيا خطط الشركة داخل الولايات المتحدة، بعدما حصلت على عقود بحثية حكومية تقارب قيمتها 24 مليون دولار لاختبار الروبوتات في مجالات الخدمات اللوجستية والتفتيش والتعامل مع الأسلحة.
وحظيت الشركة باهتمام سياسي بعد انضمام إريك ترامب إليها بصفة كبير مستشاري الاستراتيجية، فيما تقدم عملها كجزء من جهود تعزيز التفوق التكنولوجي الأميركي ومنافسة الصين في الروبوتات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
ويرى مؤيدون أن الروبوتات الشبيهة بالبشر قد تقلل مخاطر ساحة المعركة على الجنود، فيما يحذر خبراء من أن الحرب الحديثة تميل أكثر إلى أنظمة رخيصة وسريعة الإنتاج. وقالت ميلاني سيسون، من معهد بروكينغز، إن ما أظهرته أوكرانيا هو الحاجة إلى التكيف والتصنيع بسرعة وكلفة أقل.
وتوسع أوكرانيا استخدامها للروبوتات الأرضية، مع نمو الإنتاج بنسبة تقدر بـ500% سنوياً، فيما وجّه الرئيس فولوديمير زيلينسكي بنشر ما لا يقل عن 50 ألف نظام روبوتي أرضي في عام 2026.
وفي كانون الثاني 2026، تمكن الروبوت الأرضي الأوكراني “Droid TW-7.62″، المزود بالذكاء الاصطناعي، من أسر ثلاثة جنود روس، في مؤشر إلى الدور المتزايد للأنظمة غير المأهولة في العمليات الميدانية.
وبحسب “ذا غيز”، أصبحت أوكرانيا أول دولة تتيح للشركاء الدوليين الوصول إلى بيانات حقيقية من ساحة المعركة بهدف تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.











اترك ردك