وتشير مصادر متابعة إلى أن الهدف الأول لهذه الخطوات يتمثل في محاولة الإيحاء بأن القوات الإسرائيلية أصبحت تتمركز شمال نهر الليطاني، بما يمنحها إنجازاً معنوياً وسياسياً يمكن استثماره لاحقاً. إلا أن الواقع الجغرافي يظهر أن المسافة بين مستوطنة المطلة وبلدة يحمر لا تتجاوز نحو ثلاثين كيلومتراً، ما يعني أن الأمر يرتبط أكثر بتسويق صورة ميدانية جديدة منه بإحداث تغيير استراتيجي جذري في موازين القوى.
وفي السياق نفسه، تلفت المصادر إلى أن هناك هدفاً ثالثاً لا يقل أهمية، يتمثل في محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض ضمن المناطق الواقعة داخل ما يُعرف ب”الخط الأصفر”. فإسرائيل تدرك أن أي مفاوضات مستقبلية ستأخذ بعين الاعتبار الوقائع الميدانية القائمة، ولذلك تسعى إلى الدخول إلى أي مسار تفاوضي وهي تمتلك أوراق ضغط إضافية يمكن استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية أو أمنية.












اترك ردك