وتابع التقرير: “أما على الصعيد الداخلي، فيُطرح التساؤل حول ما إذا كانت مشاركته الدولية تُترجم إلى استراتيجية داخلية يفهمها السوريون ويثقون بها. في المقابل، فإنه على الصعيد الدولي، يتعين على سوريا أن تُوازن بدقة في ظل نظام جيوسياسي سريع التغير”.
وأكمل: “الأمر نفسه ينطبق على الاستثمار الخليجي، فقد شهدت سوريا نشاطاً ملحوظاً في هذا الصدد، مثل إنشاء المجلس الأعلى لمجالس الأعمال مؤخراً. وفعلياً، لا يمكن لسوريا إعادة الإعمار بالمساعدات وحدها، فقد أحسن الشرع في طرح إعادة الإعمار كفرصة استثمارية لا مجرد عمل خيري. ومن هنا، فإنه بإمكان رؤوس الأموال الخليجية المساهمة في إعادة تأهيل المطارات وشبكات الطاقة والاتصالات والإسكان والبنية التحتية للنقل”.
ووجد التقرير أن “الأموال لن تتدفق على نطاق واسع إذا بدت سوريا غير مستقرة أو ذات بيئة دولية متوترة”، مشيراً إلى أن المستثمرين يرغبون في الأمن وطمأنينة بأن البلاد لن تنزلق مجدداً إلى الصراع، وأضاف: “أيضاً، يتطلب الاستثمار الخارجي استقراراً داخلياً، بينما يتطلب الاستقرار الداخلي عوائد اقتصادية”.
ويرى التقرير أن الشرع يواجه تحديين رئيسيين، فهو بحاجة إلى إقناع القادة الأجانب بأن سوريا قد تغيرت، وفي هذا الصدد، حقق، بدعم من الولايات المتحدة ودول الخليج، خطوات مهمة نحو الأمام تفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد السوري، وتابع: “كذلك، يحتاج الشرع إلى إقناع السوريين بأن الانخراط الدولي سيؤدي إلى بناء دولة تخصهم. ففي سوريا، كما في لبنان، لا يمكن فصل البُعدين الداخلي والدولي. ولهذا، فإن المهمة ليست الاختيار بينهما، بل تسخير الدبلوماسية لخدمة التعافي الداخلي بدلاً من أن تحل محله”.











اترك ردك