قبل استخدام أوزمبيك ومونجارو للتنحيف… إليكم ما يجب معرفته عن مخاطره

في الفترة الأخيرة، انتشرت في لبنان بشكل واسع ظاهرة استخدام أدوية مخصصة أساسًا لعلاج السكري بهدف خسارة الوزن بسرعة، مثل أوزمبيك ومونجارو. وقد تحولت هذه الأدوية إلى ما يشبه “ترند” على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأ الكثير من الأشخاص باستخدامها دون استشارة طبية، فقط للحصول على جسم نحيف خلال فترة قصيرة.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة دينا إسماعيل (اختصاصية غدد صماء وسكري) عبر “لبنان 24” أن هذه الأدوية تعمل على تنظيم مستوى السكر في الدم وتقليل الشهية بشكل ملحوظ، ما يؤدي إلى انخفاض الوزن. إلا أن استخدامها خارج الإشراف الطبي قد يسبب آثارًا جانبية متعددة، مثل الغثيان، التقيؤ، اضطرابات في الجهاز الهضمي، فقدان الشهية بشكل مبالغ فيه، والتعب العام، وفي بعض الحالات قد تظهر مضاعفات أكثر خطورة تتعلق بالبنكرياس أو المعدة.

وأوضحت أن خطورة هذه الظاهرة تكمن في أنها لم تعد تُستخدم كعلاج طبي فقط، بل أصبحت وسيلة سريعة للتنحيف لدى بعض الأشخاص الذين يتأثرون بما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي من صور وتجارب “قبل وبعد”، والتي غالبًا لا تعكس الواقع الطبي الكامل ولا تُظهر المخاطر المحتملة.

كما أوضحت أن هذا الانتشار السريع لهذه الأدوية يؤثر على طريقة تفكير الكثير من الشباب، حيث يزداد الضغط النفسي للحصول على جسم مثالي بسرعة، بدل التركيز على أسلوب حياة صحي يعتمد على الغذاء المتوازن والرياضة. وقد يؤدي ذلك إلى الاعتماد النفسي على الحلول السريعة، أو الشعور بالإحباط عند توقف الدواء أو عودة الوزن.

ورأت أن الاستخدام العشوائي لهذه الأدوية قد يسبب نقصًا في توفرها لدى المرضى الذين يحتاجونها فعليًا لعلاج السكري، مما يتسبب بمشكلة صحية إضافية.

وقالت إنه من الضروري التوعية إلى أن خسارة الوزن يجب أن تتم تحت إشراف طبي، وبطرق صحية وآمنة، بعيدًا عن استخدام الأدوية بشكل عشوائي أو بناءً على “ترندات”الإنترنت، لأن الصحة لا تُقاس بالنتائج السريعة، بل بالاستمرارية والسلامة على المدى الطويل.