الكلام الذي نُقل عن برّي يحمل إشارة أمنية يتوجب التوقف عندها، فـ”رئيس البرلمان” الذي يسكنُ عين التينة يُلمح إلى “عدم تنقله في هذه المرحلة”، الأمر الذي يشير إلى مخاطر تتهدّده، وهذا أمر وارد بدرجةٍ كبيرة لدرجة أن منصات إسرائيلية حرضت مؤخراً على بري بسبب رفضه لـ”اتفاق الإطار” الذي تم إبرامهُ بين لبنان وإسرائيل.
في الواقع، فإن أي تهديد لبري ليس مُستبعداً، لكن في الوقت نفسه ليس مُستبعداً أيضاً أن يكون كلام بري عن “وضعه الدقيق” إشارة للابتعاد عن أي زيارة تخصّ سوريا، لاسيما أن هذا الأمر سيتعارض تماماً مع “حزب الله” وتوجهاته، في حين أن أي خطوة من بري نحو سوريا ستقلب الموازين على صعيد “الثنائي الشيعي” رأساً على عقب.
ولذلك، فإنّ أي مبادرة من بري نحو سوريا بشكل شخصيّ مستبعدة أقله في الوقت الراهن، خصوصاً أن ما يُحكى عن دعوات سورية لمسؤولين لبنانيين لا يقف عند حدود الانفتاح بقدر ما يرتبطُ أكثر فأكثر بتشبيك مختلف الأطراف اللبنانية مع “دمشق الجديدة” بما في ذلك بري نفسه الذي لا يُمثل دوره عاملاً محورياً في انفتاح “حزب الله” على الحكم الجديد في سوريا من بوابة “أهمية التنسيق” بين بيروت ودمشق.
وعليه، فإن بري “لم يكسرها” مع السوريين وفي الوقت نفسه “لم يجبرها”، في حين أنّ الحديث عن وضع أمني يخص “رئيس المجلس” يعتبرُ متكرراً، لكنه في الوقت نفسه يستدعي قلقاً من أي مخطط غادر بأيادٍ إسرائيلية تسعى لإحداث فتنة داخلية في لبنان.











اترك ردك