وخلال لقاء مع عدد من الصحافيين في قصر بعبدا، أوضح عون أن ما تم التوصل إليه هو “إطار وليس اتفاقاً”، داعياً إلى إعطائه فرصة، وقال: “دعونا نجرب ونصل إلى نتيجة، وبعدها يُبنى على الشيء مقتضاه. أما أن نعارض من دون أن يكون هناك بديل وتستمر الحروب، فلن أقبل بذلك”.
وأكد رئيس الجمهورية انفتاحه على أي بديل يحقق السلام ويُنهي الحروب، مضيفاً: “يلومني البعض على هذا الإطار، وأنا أقول لهم يمكنني أن أبقى في قصر بعبدا ولا أبالي بأيّ اتفاق، ولكن هل أترك شعبي يموت؟ وهل أتفرج على هذه الحروب والإسنادات وكل ما يحصل من خراب ودمار؟”.
وأضاف: “لست مغرماً بإسرائيل، إنما أعطوني حلاً آخر لأسير به، أياً يكن. أنا في انتظار أي حل أو اتفاق يخرجنا من الحروب”.
وفي الشأن الداخلي، شدد عون على أن الجيش اللبناني متماسك ولا يمكن الرهان على انقسامه، قائلاً: “يخيّطوا بغير هالمسلة”.
كذلك، أكد عون أنَّ المؤسسة العسكرية تواصل أداء مهامها في مكافحة المخدرات، وحفظ الأمن في الجنوب وبيروت، وتأمين الاستقرار رغم الظروف الصعبة، وأضاف: “ليس في إمكان أحد أن يراهن على انقسام الجيش، فهذه أحلام. الجيش لكل اللبنانيين، ويحفظ الأمن والاستقرار، وسيبقى”.
ورداً على الحديث عن احتمال وقوع فتنة داخلية، أكد أن هذا الأمر “بات من الماضي، ولا أحد قادر على إعادة الحرب الأهلية وعقارب الساعة إلى الوراء، وهناك الجيش اللبناني الضامن للسلم الأهلي”.
أيضاً، أشاد رئيس الجمهورية بالدور الذي يؤديه رئيس مجلس النواب نبيه بري في منع الفتنة، مؤكداً وقوفه إلى جانبه في هذا المسار.
وأثنى عون كذلك على أداء الوفدين الدبلوماسي والأمني في المفاوضات، معتبراً أنهما “كانا رائعين جداً ووقفا بوجه المفاوض الإسرائيلي”، وأضاف: “لا أحد يزايد علينا في السيادة والاستقلال للبنان وتراب الجنوب”.
وفي ما يتعلق بالزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة، أوضح عون أن الزيارة لا تزال قائمة، لكنه ينتظر لقاء السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى لبحث مختلف الملفات، وفي مقدمها زيارة واشنطن.
وختم بالتأكيد: “لن أسمح بأن يبقى لبنان ينتظر حروب الآخرين على أرضه وسياسة المحاور. زمن المسايرة ولّى، ولن أساير، بل أعمل لكل اللبنانيين، وأنا ضنين بهم جميعاً ولن أميّز بين لبناني وآخر”.












اترك ردك