وبحسب التقرير، نشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صورة عبر حسابه على منصة “إكس” جمعته بقيادة حركة “حماس” التي تزور طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
وأفادت المصادر بأن وفداً من “حماس” عقد اجتماعاً مع المسؤول الجديد عن الملف الفلسطيني في الحرس الثوري الإيراني، الذي تولى مهامه خلفاً لسعيد إيزدي، الذي اغتالته إسرائيل خلال عام 2025. كذلك، التقى المسؤول الإيراني وفدين من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
ووفق المصادر، ركزت اجتماعات “حماس” مع المسؤولين الإيرانيين على ضرورة إدراج وقف إطلاق النار في قطاع غزة ضمن المطالب الإيرانية المطروحة في أي تفاهم مع الولايات المتحدة، على غرار ما جرى في الملف اللبناني، معتبرة أن هذه الخطوة قد تمنح ما وصفته بـ”محور المقاومة” فرصة لترسيخ معادلة “وحدة الساحات”.
وذكر التقرير أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا خلال اللقاءات أن قطاع غزة لا يزال يمثل أولوية بالنسبة إلى طهران، وتعهدوا ببذل جهود للمساعدة في وقف الحرب، من دون تقديم ضمانات أو تعهدات حاسمة.
كذلك، شدد التقرير، بحسب المصادر، على أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة لن يمنع إيران من مواصلة دعم الفصائل الفلسطينية، مؤكدين أنه لا توجد بنود تحول دون استمرار هذا الدعم أو دعم جبهات المقاومة، وفق تعبيرهم.
وأشار التقرير إلى أن وفد “حماس” ترأسه محمد درويش، رئيس المجلس القيادي للحركة، وضم زاهر جبارين، وموسى أبو مرزوق، وباسم نعيم، وعزت الرشق، وأسامة حمدان، في حين لفت غياب كل من خليل الحية وخالد مشعل، اللذين يتنافسان على رئاسة المكتب السياسي للحركة.
ورأت المصادر أن تشكيلة الوفد تعكس تمثيلاً لمختلف مكونات قيادة “حماس”، سواء في الخارج أو داخل قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى الساحة اللبنانية.
أيضاً، ذكّر التقرير بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى أخيراً اتصالاً هاتفياً مع باسم نعيم، تناول إمكانية إدراج ملف غزة ضمن المفاوضات الإيرانية – الأميركية.
وفي المقابل، أوضحت المصادر أن “حماس”، رغم سعيها للحصول على دعم سياسي إيراني لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، لا تعول كثيراً على نجاح هذا المسار، في ظل تمسك إسرائيل بفصل ساحات المواجهة وعدم ربط الملفات الإقليمية ببعضها.
وختم التقرير بالإشارة إلى ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في “حماس”، والتي أكدت أن الحركة تشعر بخيبة أمل إزاء عدم اشتراط إيران وقف الحرب في غزة ضمن تفاهماتها، كما فعلت سابقاً في الملف اللبناني.










اترك ردك