وفي التفاصيل، أرسل جنبلاط كتابا إلى جعجع مذيّلاً إهداءه بعبارة “وحدها اتفاقية الهدنة هي الأساس”، في إشارة إلى تمسّكه بمقاربة تقوم على العودة إلى منطق اتفاقية الهدنة كمرجعية في العلاقة مع إسرائيل. إلا أن هذه العبارة فُسّرت في أوساط سياسية على أنها تحمل رسائل مبطنة باتجاه جعجع، لا سيما في ظل الاختلاف في مقاربة الملف السيادي ومسألة الاتفاقات السابقة.
وردّ جعجع عبر حسابه على منصة “إكس”، مشيراً إلى أن اتفاقية الهدنة كانت بالفعل الأساس بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، لكنه اعتبر أنها سقطت عملياً بعدما “تُركت منذ العام 1964 وحتى اليوم”، مؤكداً أن “التاريخ لا يعود إلى الوراء، والأيام لا تنتظر أحداً”، وداعياً إلى التركيز على معالجة الواقع الراهن بدل “البكاء على الأطلال”.
وبحسب المعطيات، فإن التباين بين جنبلاط وجعجع لا يعني قطيعة سياسية، إذ لا تزال الاتصالات قائمة عبر قنوات غير مباشرة، إلا أن الخلاف المستجد يعكس استمرار التباعد في وجهات النظر حول عدد من الملفات الوطنية والإقليمية، وسط تساؤلات عن قدرة الطرفين على إعادة ضبط الإيقاع السياسي بينهما في المرحلة المقبلة.












اترك ردك