وبحسب التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24”، فإن منطقة الليطاني، الواقعة على بعد نحو 11 كيلومتراً من الحدود، تتميز بتضاريس صخرية معقدة، حيث تواصل الكتيبة 603 التابعة لسلاح الهندسة في اللواء السابع، بإمرة الفرقة 36، تنفيذ عملياتها الميدانية، معتبرة أن وقف إطلاق النار لم يغيّر طبيعة المهام العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن جنوب لبنان يشهد اختباراً للخطة الأميركية الخاصة بـ”المناطق التجريبية”، بعد انتشار الجيش اللبناني في ثلاث قرى وانسحاب الجيش الإسرائيلي من إحداها، فيما تترقب إسرائيل ما إذا كان الجيش اللبناني سيتمكن من منع عودة عناصر “حزب الله”، مع تأكيد الجنود أن نجاح الخطة سيُحسم ميدانياً لا سياسياً.
ووصف التقرير عبور الليطاني بأنه من أخطر عمليات الحرب، مذكّراً بأن محاولة سابقة للفرقة 98 انتهت بالفشل بعد كمين بالعبوات الناسفة أجبر القوات على الانسحاب وترك معداتها، قبل أن تعود الكتيبة 603 بعد شهرين بخطة تكتيكية جديدة.
وقال قائد الكتيبة إن “حزب الله” استغل طبيعة المنطقة، وسيطر على المرتفعات ونشر نقاط مراقبة وعبوات ناسفة وطائرات مسيّرة، ما جعل أي تقدم بمثابة كمين، إلا أن القوات الإسرائيلية واصلت فتح الطرقات رغم انفجار عبوات وسقوط أحد جنودها.
وأوضح التقرير أن القوات أقامت الجسر تحت النيران بعد نقل ضباط بواسطة حفارة هندسية لقياس عرض النهر واختيار نقطة العبور، قبل إنجاز المهمة خلال ساعات، مؤكداً أن عبور الجسر دفع مقاتلي “حزب الله” إلى التراجع، فيما شقت قوات الهندسة أكثر من 30 كيلومتراً من الطرق العسكرية.
وذكر أنَّ الكتيبة انتقلت إلى جنوب لبنان بعد أكثر من عام من القتال في غزة، مشيراً إلى أن الضباط يعتبرون التهديد في لبنان مختلفاً بسبب تمركز عناصر “حزب الله” قرب البلدات الحدودية، وهو ما دفع إسرائيل، وفق التقرير، إلى السعي لإبعادهم عن الحدود.
وبيّن التقرير أن القوات تواصل يومياً فتح الطرقات، وتوسيع المواقع الدفاعية، ونصب وسائل الحماية من الطائرات المسيّرة، إلى جانب تنفيذ عمليات اقتحام داخل القرى وتفخيخ مبانٍ تعتبرها إسرائيل تهديداً.
أيضاً، أشار التقرير إلى أن القوات عثرت، خلال عملياتها، على مواقع قتالية محفورة في الصخور، وأنفاق وفتحات إطلاق نار، ومستودعات أسلحة إيرانية، إضافة إلى صور للمرشد الإيراني علي خامنئي والأمين العام السابق لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله داخل بعض المنازل في قرى جنوبية.
وفي ختام التقرير، أكد قائد الكتيبة أن الجيش الإسرائيلي يواصل تطوير وسائل مواجهة الطائرات المسيّرة، مضيفاً: “لسنا نحن المطاردين، بل نحن من يطارد حزب الله وبنيته التحتية”، معتبراً أن عبور الليطاني شكّل نقطة تحول في المعارك لأن “حزب الله لم يكن يتوقع أن تتمكن القوات الإسرائيلية من اجتياز هذا الخط”.












اترك ردك