تحركات لـ”حزب الله” في الجنوب.. تقرير إماراتيّ ينشر

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً تناول فيه تحركات ميدانية في جنوب لبنان، قال إنها تتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات باحتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.


وبحسب التقرير، نقلت مصادر عسكرية لبنانية مطلعة معلومات عن تحركات وصفتها بـ”المنظمة”، قالت إن قيادياً في “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني يشرف عليها، وتشمل إعادة انتشار لعناصر “حزب الله”، وتغيير مواقع عسكرية، وتجهيز تموضعات صاروخية جديدة.

وأشار التقرير إلى أن تلة علي الطاهر تحولت إلى مركز لإدارة عمليات إعادة تنظيم انتشار عناصر الحزب، ونقل آليات عسكرية إلى مواقع مختلفة، إلى جانب تجهيز مواقع صاروخية يجري نشرها تدريجياً، بهدف رفع مستوى الجاهزية في حال شهدت المنطقة تطورات عسكرية جديدة.

وذكر التقرير أن عمليات إعادة التموضع تشمل أيضاً نقل أسلحة إلى مواقع متقدمة، وإعادة توزيع منصات إطلاق وصواريخ كانت قد أُزيلت أو فُككت في وقت سابق، تمهيداً لإعادة نشرها بصورة تدريجية وفقاً للتطورات الميدانية.

ولفت التقرير إلى أن هذه التحركات تزامنت مع تكثيف إسرائيل غاراتها على منطقة تلة علي الطاهر خلال الساعات الأخيرة، باعتبارها من المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان.

ونقل “إرم نيوز” عن مصدر عسكري لبناني مطلع قوله إن ضباطاً من “فيلق القدس” يشرفون بصورة مباشرة على عمليات نقل الأسلحة وتحديد مواقع صاروخية جديدة يجري إعدادها بشكل تدريجي وسري، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو رفع جاهزية الجبهة الجنوبية في حال اتخذت إيران قراراً بفتح جبهات إسناد إذا تطورت المواجهة مع الولايات المتحدة أو انضمت إسرائيل إلى أي عمليات عسكرية محتملة ضد طهران.

كذلك، أشار التقرير إلى أن معلومات رصدتها دوائر عسكرية وجهات استطلاع لبنانية تتحدث عن أعمال تجهيز مدفعي وإعادة انتشار لمنصات صاروخية بصورة تدريجية، بما يتماشى، بحسب تلك التقديرات، مع طبيعة التطورات العسكرية المحتملة.

ورأى التقرير أن هذه المعطيات تأتي في وقت تتزايد فيه التقديرات بشأن الدور الذي قد يلعبه “حزب الله” في أي مواجهة مقبلة، في ظل تقارير ترجح أن يقتصر دعمه لإيران على إجراءات عسكرية محدودة من دون الانخراط في حرب واسعة، وذلك على خلفية الخسائر التي تكبدها خلال المواجهات الأخيرة، إلى جانب الضغوط الداخلية والتباينات السياسية المحيطة به.

وفي السياق، نقل “إرم نيوز” عن الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد سعيد القزح قوله إن “حزب الله” يتحرك، وفق تقديره، ضمن توجيهات تصدر عن الحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن قراراته العسكرية لا تُتخذ بصورة مستقلة.

وأضاف القزح، بحسب التقرير، أن التحركات العسكرية التي نفذها الحزب منذ فتح جبهة إسناد غزة، وصولاً إلى إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية في الثاني من آذار 2026، جاءت، وفق تقديره، استجابة لقرارات إيرانية.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن القزح اعتبر أن الحزب واصل التزامه بهذه التوجيهات رغم تغير الظروف الميدانية، ورأى أن أولوياته بقيت مرتبطة بالاستراتيجية الإيرانية، متحدثاً أيضاً عن تجاهله، خلال المواجهات السابقة، التحذيرات التي صدرت عن الدولة اللبنانية وعدد من الدول العربية بشأن مخاطر الانزلاق إلى مواجهة واسعة.